في السادس والعشرين من أكتوبر عام 2026، توالت الإدانات من دول عربية ومنظمة التعاون الإسلامي على الهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيعين عند كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن، فيما أعلنت قناة “المملكة” الرسمية ارتفاع عدد القتلى إلى تسعة أشخاص.
ثلاث دول ومنظمة التعاون الإسلامي تدين الهجوم
أصدرت كل من السودان وليبيا والصومال، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، بيانات منفصلة تعبر فيها عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية ورفضها للإرهاب واستهداف دور العبادة والمدنيين. وجاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من الهجوم الذي وقع يوم الجمعة، حيث فتح مسلحون النار على مشيعين كانوا في كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك.
السودان: رفض مطلق للعنف والإرهاب
أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية في بيان لها عن إدانة حكومة بلادها القوية للهجوم، الذي أودى بحياة عدد من الأشخاص وأصاب آخرين. وأكدت الوزارة رفضها المطلق لجميع أشكال العنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، ولا سيما تلك التي تستهدف دور العبادة وترويع المصلين الآمنين. وقدمت الحكومة السودانية تعازيها الحارة لأسر الضحايا وللحكومة الأردنية وشعبها، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
ليبيا: الإرهاب لا دين له
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة رفضها القاطع لكافة مظاهر العنف والإرهاب التي تستهدف المقدسات وتزعزع أمن المواطنين. وشددت الوزارة في بيانها على أن “الإرهاب لا دين له”، وأن الاعتداء على أماكن العبادة يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية ومبادئ التعايش والتسامح. وجددت ليبيا تضامنها الكامل مع الأردن، متمنية له دوام الأمن والاستقرار.
الصومال ومنظمة التعاون الإسلامي: تضامن مع الأردن
أدانت الحكومة الصومالية الهجوم الإرهابي بأشد العبارات، معتبرة أنه استهدف الأبرياء وأسفر عن سقوط ضحايا وجرحى. وأكدت رفضها القاطع للعنف والتطرف بمختلف أنواعه، معربة عن تضامنها التام مع الحكومة الأردنية وشعبها، ومقدمة التعازي لأسر الضحايا.
كما أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الهجوم بشدة، واصفاً إياه بالجريمة النكراء التي تستهدف دور العبادة والمدنيين الآمنين، مشيراً إلى أنه يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والأعراف الدولية ويهدد الأمن والسلم المجتمعيين. وقدم ولد الشيخ أحمد تعازيه الحارة إلى أسر الضحايا وإلى الأردن قيادة وحكومة وشعباً، معرباً عن ثقته في قدرة المملكة على تجاوز تداعيات الهجوم ومواصلة ترسيخ قيم التعايش والتسامح.
حصيلة متصاعدة وحداد عام
وكانت ثلاث عشرة دولة عربية أخرى، هي لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر والإمارات وسلطنة عمان والكويت وقطر والسعودية والبحرين والجزائر واليمن، قد أدانت الهجوم في وقت سابق، مؤكدة تضامنها مع الأردن ورفضها للإرهاب ومحاولات بث الفتنة.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية يوم الجمعة مقتل سبعة أشخاص في الهجوم، وإصابة سبعة وعشرين آخرين، ليصبح إجمالي الحالات التي وصلت إلى المستشفيات أربعاً وثلاثين حالة. لكن قناة “المملكة” الرسمية أفادت يوم السبت بارتفاع عدد القتلى إلى تسعة بعد وفاة أحد المصابين. وعقب الهجوم، أعلن الأردن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من يوم الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة.






