مسيرة “آقصونغور” التركية تنجح في كشف غواصات خلال مناورات بحرية

شارك
مسيرة “آقصونغور” التركية تنجح في كشف غواصات خلال مناورات بحرية

في خطوة غير مسبوقة، نجحت الطائرة المسيرة التركية “آقصونغور”، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، في تنفيذ مهمة استطلاع تحت الماء ضمن مناورات “طورنا إس 26” للأنظمة البحرية غير المأهولة، التي تجريها القوات البحرية التركية قبالة سواحل ولاية أنطاليا.

الإقلاع من العاصمة والتحكم عبر الأقمار

أقلعت المسيرة من مطار في العاصمة أنقرة، وانتقلت إلى منطقة العمليات البحرية قبالة سواحل أنطاليا عبر نظام التحكم عن بعد باستخدام الأقمار الصناعية. وأكملت المرحلة الحرجة من المهمة بنجاح، محققة إنجازاً في مجال التنسيق المشترك بين الأنظمة الوطنية في البيئة البحرية.

أنظمة رصد متطورة محمولة على متن المسيرة

كانت “آقصونغور” تحمل ثلاثة أنظمة كشف صوتي تحت الماء من طراز “أسل بوي 100 بي”، المنتجة من قبل شركة “أسيلسان” التركية للصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى عوامة صوتية واحدة من نوع “سونوبوي”. وأثناء تنفيذ المهمة، خفضت المسيرة ارتفاعها إلى ألف قدم فوق سطح البحر قبالة سواحل أنطاليا، وأفرغت الأنظمة التي تحملها في مياه البحر المتوسط باستخدام حاضنة إطلاق مخصصة، ثم صعدت مجدداً إلى ارتفاع ستة آلاف قدم لبدء مرحلة التقاط الإشارات الصوتية.

أربع ساعات من التحليق والاستماع

حلقت الطائرة نحو أربع ساعات داخل منطقة المهمة، ونقلت البيانات الصوتية التي جُمعت إلى مركز تحليل الصوتيات المندمج ضمن محطة التحكم الأرضية في أنقرة. وبناءً على المعطيات التي عولجت في المركز، تمكن المشغلون من تحديد مواقع الأهداف تحت الماء. وبهذا، سُجلت أول مرة يُلقى فيها نظام “أسل بوي” في البحر من طائرة مسيرة، مما يعزز قدرات “آقصونغور” على أداء مهام بحرية مركبة.

قدرات متطورة ومناورات مستمرة

تتميز طائرة “آقصونغور”، التي طوّرتها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش”، بقدرتها على الطيران لساعات طويلة، وحمل أثقال كبيرة، وإمكانية التحكم عبر الأقمار الصناعية. يُذكر أن مناورات “طورنا إس 26” للأنظمة البحرية غير المأهولة انطلقت في 19 أكتوبر 2026 في خليج أنطاليا، ومن المقرر أن تستمر حتى 27 أكتوبر من العام نفسه. وتهدف هذه المناورات إلى متابعة التطورات في المنصات غير المأهولة المطورة محلياً، وتحديد أساليب الاستخدام التكتيكي والفني للمنصات الحالية ضمن مخزون قيادة القوات البحرية، بالإضافة إلى تحسين إجراءات العمل المشترك بين المنصات المأهولة وغير المأهولة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *