الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرى أن التحديات الراهنة، من حروب وكوارث إنسانية وتغير مناخ وجوع وفقر وعنصرية وكراهية أجانب وإسلاموفوبيا، تثبت أن المهمة التأسيسية للأمم المتحدة لم تفقد أهميتها بل تعاظمت. جاء ذلك في رسالة نشرها أردوغان، السبت، بمناسبة يوم الأمم المتحدة الذي يوافق 24 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس المنظمة، وفق ما أوردته دائرة الاتصال في الرئاسة التركية عبر منصة “إن سوسيال” التركية.
دعوة لإصلاح مجلس الأمن
أكد أردوغان في رسالته أن إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي باتت ضرورة قصوى، لتكون أكثر عدالة وشمولاً وقادرة على تلبية تطلعات المجتمع الدولي. وأشار إلى أن الأزمات والصراعات المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم، وفي مقدمتها الإبادة الجماعية في غزة التي أودت بحياة أكثر من 74 ألف فلسطيني، تُظهر مدى الحاجة الملحة لهذا الإصلاح.
الإبادة في غزة
وسلط الرئيس التركي الضوء على الأوضاع في غزة، معتبراً أن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون تؤكد ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فعالية. وأردف أن البشرية لا تزال تتطلع إلى مستقبل تسوده السلام وتنتهي فيه الحروب، من خلال تفعيل الإرادة المشتركة المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
مسعى تركيا لاستضافة الأمم المتحدة
وهنأ أردوغان الأمم المتحدة بذكرى تأسيسها الواحدة والثمانين، كما هنأ الأمين العام أنطونيو غوتيريش وجميع العاملين في المنظمة داخل تركيا وحول العالم. وأشار إلى أن الأمم المتحدة، التي انطلقت بعد الحربين العالميتين بهدف حماية الأجيال القادمة من ويلات الحروب، اضطلعت بمسؤوليات كبيرة في حفظ السلام والأمن الدوليين وتعزيز التنمية والرفاه.
ودعا أردوغان جميع الدول إلى التمسك بميثاق الأمم المتحدة بقوة أكبر، ودعم الإصلاحات التي تستهدف تعزيز فاعلية أجهزتها الرئيسية، معتبراً أن ذلك يصب في المصلحة المشتركة للبشرية. كما شدد على ضرورة جعل مجلس الأمن أكثر عدالة وشمولية وأكثر قدرة على الاستجابة لتوقعات المجتمع الدولي.
وأعلن أردوغان دعمه لمبادرة “الأمم المتحدة 80” التي أطلقها الأمين العام غوتيريش، انطلاقاً من هذا التصور، مشيراً إلى أن تركيا تتعاون بشكل وثيق مع المنظمة لتحقيق هدف تحويل إسطنبول إلى مركز للأمم المتحدة. واختتم رسالته بالقول: “أهنئ بيوم الأمم المتحدة، وأؤكد مجدداً أننا سنواصل بحزم جهودنا الرامية إلى جعل النظام الدولي والأمم المتحدة أكثر فاعلية وشمولاً، انطلاقاً من إيماننا بإمكانية بناء عالم أكثر عدالة”.






