أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، مساء يوم الجمعة، عن تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن تحييد مركز للقيادة والسيطرة وتدمير دبابتين تابعتين لجماعة الحوثي داخل فندق سوفيتل المهجور في محافظة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن. وأكد النزيلي أن هذه العملية تأتي في إطار حماية المدنيين من القصف الحوثي المتواصل.
تفاصيل العملية العسكرية
أوضح النزيلي، في سلسلة منشورات على منصة “إكس”، أن القوات الحكومية وجهت ضربات دقيقة استهدفت مركز القيادة والدبابتين المتحصنتين داخل الفندق المهجور. واتهم النزيلي جماعة الحوثي باستخدام المبنى منطلقاً لاستهداف المدنيين العزّل في أحياء مدينة تعز السكنية، مما استوجب الرد العسكري لوقف هذه الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش اليمني في وقت سابق من يوم الجمعة أن وحداته العسكرية نفذت غارات وهجمات مضادة على مواقع الحوثيين في جبهة الأقروض، محققة تقدماً ميدانياً وإحباط محاولات الجماعة لإعادة تجميع قواتها أو استعادة المواقع التي خسرتها. وشملت العمليات استهداف تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم وخنادقهم ومرابض أسلحتهم، مما أدى، وفق البيان العسكري، إلى تعطيل إمداداتهم وإرباك مناورتهم بين المحاور المختلفة.
تصاعد الضحايا المدنيين
شهدت محافظة تعز خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين جراء القصف الحوثي المكثف الذي استهدف مناطق سكنية متفرقة، وذلك وفق تقارير حقوقية محلية ودولية. ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي على ما أعلنه الجيش اليمني بشأن العملية الأخيرة.
موازين القوى الميدانية
تأتي هذه العمليات في خضم مواجهات متواصلة تشهدها محافظة تعز، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة بما يشمل مديريات المظفر والقاهرة وصالة، بالإضافة إلى أجزاء من مديريات التعزية وصبر الموادم والمسراخ. في المقابل، تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الماضية من تحقيق تقدم في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة شملت المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة.
وتتركز المواجهات حالياً في محاور جبل هان والمطار القديم والضباب غربي مدينة تعز، وفي الشقب والمسراخ جنوباً، إلى جانب جبهات الساحل قرب باب المندب وذوباب. وتواصل القوات الحكومية، في إطار عملية “فجر اليمن”، محاولاتها لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون بمساعدة إسناد جوي، بينما تسعى الجماعة إلى تثبيت مكاسبها وتشديد الحصار على المدينة.
أزمة إنسانية متفاقمة
ومع استمرار المعارك، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز بشكل خطير، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى المدنيين خلال الأيام الماضية جراء القصف الحوثي المستمر. كما يزيد قطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن ومحافظات أخرى من عزلة المدينة، ويفاقم الضغوط الإنسانية على سكانها الذين يعاني غالبيتهم من الفقر المدقع ونقص الخدمات الأساسية.






