أفادت جماعة الحوثي، مساء الجمعة الموافق 24 يوليو 2026، بتعرض منشآت اتصالات وجزيرة كمران في محافظة الحديدة غربي اليمن لقصف جوي.
غارات على منشآت الاتصالات وجزيرة كمران
وذكرت قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة في نشرتها الإخبارية العاجلة أن طائرات حربية استهدفت مواقع تابعة لمؤسسة الاتصالات في مدينة الحديدة عاصمة المحافظة، بالإضافة إلى جزيرة كمران الواقعة ضمن نطاق المحافظة نفسها. ولم تقدم القناة أي تفاصيل إضافية حول المواقع المحددة التي تعرضت للقصف أو حجم الخسائر البشرية والمادية التي قد تكون نجمت عن هذه الغارات.
اتهامات موجهة للسعودية دون تقديم أدلة
ادعت القناة أن المملكة العربية السعودية هي التي نفذت هذه الغارات، دون أن تقدم أي دليل أو مصدر مستقل يؤكد صحة هذا الادعاء. وفي السياق نفسه، نقل موقع “26 سبتمبر” التابع للحوثيين عن مصادر محلية لم يكشف عن هويتها، أن عدة غارات استهدفت الحديدة، وأعاد اتهام السعودية بتنفيذها. وفي الوقت نفسه، تداول ناشطون على منصة “إكس” الأمريكية صوراً تظهر حرائق قالوا إنها ناتجة عن انفجارات في مخازن أسلحة بالحديدة.
وحتى الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي إعلان رسمي من الجانب السعودي يؤكد أو ينفي تنفيذ غارات في الحديدة، كما تعذر على وكالة الأناضول التحقق بشكل مستقل من الجهة التي نفذت الهجمات أو طبيعة الأهداف التي تم قصفها.
تصعيد متبادل في البحر الأحمر
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر بين السعودية والحوثيين، وذلك بعد أن أعلنت الجماعة يوم الاثنين الماضي فرض ما وصفت بـ”حظر ملاحة بحرية” على المملكة، زاعمة أنها ترد على حصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتها في اليمن. وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أعلنت وكالة الأنباء السعودية “واس” تعرض السفينة “NCC MASA” التابعة لإحدى الشركات السعودية لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى إصابة طفيفة في هيكلها. وأكدت الوكالة نقلاً عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل أن السفينة واصلت رحلتها نحو وجهتها بعد التأكد من سلامتها وسلامة طاقمها.
وقبل ذلك بيوم، أعلنت “واس” تعرض سفينة أخرى تدعى “إنسيليا”، تابعة لإحدى الشركات السعودية، لاستهداف في البحر الأحمر مما تسبب في اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم. ولم تحدد الوكالة في ذلك الوقت الجهة التي نفذت الهجوم أو توقيته، لكنها أكدت اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفينة وطاقمها والحفاظ على البيئة البحرية.
وفي مساء الأربعاء، ادعت جماعة الحوثي أنها استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وأن الهجوم أدى إلى اشتعال النيران فيهما. وقبل ذلك بيومين، كانت الجماعة قد أعلنت فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية رداً على ما تصفه بحصار الرياض للمناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن.
مواقف سعودية وأمريكية
في المقابل، نفت السعودية اتهامات الحوثيين بفرض حصار على اليمن، وأكدت أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والوقود ومواد البناء. كما أعلنت المملكة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي يوم الخميس، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً لجماعة الحوثي وإيران بـ”عقاب عسكري شديد” في حال تكرار الهجمات على السفن التجارية، محملاً طهران مسؤولية أي هجمات جديدة تنفذها الجماعة. وتجدر الإشارة إلى أن اليمن يشهد منذ أبريل 2022 تهدئة في الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014، رغم استمرار مواجهات متقطعة.





