تصريح ترامب بشأن التعويضات
أعلن الرئيس الأميركي أن أي ضرر يلحق بالسفن أو البضائع سيتم تغطيته من الأموال الإيرانية التي تحتفظ بها الولايات المتحدة، ووصف ذلك بأنه إجراء عادل ومنصف، مضيفا أن التكلفة قد تكون كبيرة لكنه يراه منصفا.
ردود الفعل الدولية والقانونية
وصفت إيران التصريح بأنه سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، محذرة من أن تحويل مصادرة الأصول إلى ممارسة اعتيادية قد يهز الثقة بالنظام المالي العالمي. وأشار محللون إلى أن أي دفع تعويضات يجب أن يمر عبر أحكام محاكم أميركية أولا، وأن المتضررين سيتعين عليهم رفع دعاوى لاستحقاق التعويض.
السياق التصعيدي والتأثيرات الاقتصادية
جاء الإعلان بعد أسبوعين من تبادل ضربات بين واشنطن وطهران وتصاعد هجمات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز، بعدما هدد ترامب بتدمير جسر أو محطة كهرباء داخل إيران مقابل كل هجوم على سفينة. وتقدر الولايات المتحدة الأموال الإيرانية المجمدة لديها بنحو ملياري دولار، بينما توجد مبالغ أكبر في دول أخرى تخضع لعقوبات أميركية تتراوح بين 24 ومئة مليار دولار. وكان الإفراج عن هذه الأموال جزءا من مذكرة تفاهم وقعت في يونيو الماضي مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، شملت رفع العقوبات وإطلاق مبادرة استثمارية بقيمة 300 مليار دولار داخل إيران، لكنها توقفت بعد عودة المواجهة العسكرية. وتوقعت شركة أليانز أن يواجه قطاع التأمين مطالبات كبيرة تتعلق بسفن تضررت خلال النزاع، إذ قد تكون قيمة البضائع والسفن العالقة حتى 15 يونيو نحو 125 مليار دولار.
تحليلات الخبراء
قال الباحث وجدان عبدالرحمن إن استخدام الأموال المجمدة لتعويض السفن قد يؤثر على النظام الإيراني لكنه unlikely أن يكون رادعا، مشيرا إلى أن رد الولايات المتحدة عادة يكون بضربات عسكرية أكبر من مجرد تعويض سفينة، وأضاف أن الإجراء القانوني يتطلب رفع دعاوى أمام محاكم أميركية ثم صرف التعويضات بعد صدور أحكام. ومن جانبه، رأى الخبير الاقتصادي علي رضا صداقت أن جوهر المسألة يتجاوز التفاصيل الفنية، ويعكس استخدام إيران للحرب وأزمات الملاحة كجزء ثابت من استراتيجية بقائها، وأن أي إجراء يفرض تكاليف على النظام يكون مفيدا فقط إذا جاء ضمن استراتيجية أوسع تردع التهديدات المتكررة.





