عشرات القتلى والجرحى في تفجير استهدف قطاراً عسكرياً بجنوب غرب باكستان

24/05/2026 15:08

تفجير يستهدف قطاراً عسكرياً في كويتا

قُتل 24 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 50 آخرين في تفجير استهدف قطاراً كان يقلّ عسكريين وعائلاتهم في إقليم بلوشستان المضطرب بجنوب غرب باكستان، وفق ما أفاد مسؤول محلي رفيع المستوى للوكالة الفرنسية.

وقع الهجوم في مدينة كويتا، عاصمة الإقليم، عندما كان القطار يعبر إشارة مرور في منطقة تشامان باتاك، حيث اصطدمت سيارة مفخخة بإحدى عرباته ما أدى إلى انفجار هائل.

الضحايا والإصابات

أظهرت صور من موقع الحادث عربة قطار محطمة على جانبها، بينما كان الناس يبحثون بين الحطام عن ناجين. وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيداً عن العربة المنحرفة عن مسارها، بينما حرست قوات الأمن المسلحة المكان.

صرّح مسؤول للوكالة الفرنسية بأن القطار كان متجهاً من كويتا إلى بيشاور في شمال غرب باكستان، ونقل أفراداً من الجيش وعائلاتهم.

وأضاف مسؤول آخر أن أفراد الجيش كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى.

مسؤولية جماعة جيش تحرير بلوشستان

أعلنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان»، المصنّفة من قبل واشنطن كمنظمة إرهابية، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان أرسلته للوكالة الفرنسية. وقالت الجماعة إنها استهدفت منشآت عسكرية بالإضافة إلى مسؤولين في الشرطة والإدارة المدنية عبر هجمات مسلحة وتفجيرات انتحارية.

وأضافت أنها كثّفت في السنوات الأخيرة هجماتها على باكستانيين من ولايات أخرى يعملون في المنطقة، وكذلك على شركات الطاقة الأجنبية.

سياق إقليم بلوشستان وشهادات السكان

وصف رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم بأنه «انفجار وحشي أدى إلى خسارة مأساوية لأرواح بريئة»، مضيفاً أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لا يمكن أن تضعف عزيمة شعب باكستان.

وتُعدّ بلوشستان أفقر ولايات باكستان وأكبرها مساحة، ومتأخرة عن بقية البلاد في المؤشرات مثل التعليم والتوظيف والتنمية الاقتصادية.

ويتهم الانفصاليون البلوش الحكومة الباكستانية باستغلال موارد الغاز الطبيعي والمعادن الوافرة في الولاية دون أن يعود النفع على السكان المحليين.

وقال محمد رحيم، الذي كان بالقرب من موقع الهجوم للوكالة الفرنسية، إنه كان نائماً عندما هزّ الانفجار المنطقة، وقفز هو وعائلته من أسرّتهم عند سماع دويّ هائل، وسمع صراخاً وبكاء لنساء وأطفال في المبنى، بمن فيهم عائلته.

وأضاف شاهد عيان آخر يدعى عبد الباسط إنه كان يقف في طابور لشراء طعام الفطور عندما سمع الانفجار، وبدأ الناس بالفرار بحثاً عن مخبأ.

وقال مجيب أحمد إن سيارته تضررت بسبب الانفجار، مضيفاً: عندما سمعتُ دويّ الانفجار اعتقدتُ أن ما حدث لا بد من أنه هجوم، وخرج من المبنى فرأى الدمار، وكانت سيارته محطمة تماماً.

وأوضح مسؤول في الشرطة للوكالة الفرنسية أن زنة العبوة الناسفة المستخدمة في الهجوم بلغت حوالى 35 كيلوغراماً، وأن الشرطة والأجهزة الأمنية تجري تحقيقاً في الحادث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *