أعلنت الحكومة الكندية، يوم الجمعة، أن المحادثات الرامية إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة بين تركيا وكندا ستنطلق في العاصمة التركية أنقرة خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 4 ديسمبر من العام الجاري. وكشفت أوتاو عن اعتزامها إرسال وفد تجاري إلى تركيا في عام 2027، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
زيارة تاريخية وشراكة استراتيجية
جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن رئاسة الوزراء الكندية عقب زيارة رئيس الوزراء مارك كارني إلى تركيا، والتي وصفتها الحكومة الكندية بأنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى أنقرة وإسطنبول. وأكد البيان أن زيارة كارني تهدف إلى تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار للمواطنين الكنديين، وبناء تعاون أعمق مع شركاء موثوقين في الخارج.
وأشار البيان إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تم إطلاقها خلال لقاء جمع كارني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن يتم دعم التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والعلاقات الشعبية بخطة عمل تمتد لثلاث سنوات.
تفاصيل جولة المفاوضات ومستجدات التجارة
وبحسب البيان، ستعقد الجولة الأولى من المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة في أنقرة بين 30 نوفمبر و4 ديسمبر. وأوضح البيان أن حجم التجارة بين كندا وتركيا ارتفع بنسبة 50 بالمئة تقريباً منذ عام 2020. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة تنمية الصادرات الكندية وبنك “إكسيم” التركي لتعزيز التعاون في تنفيذ المشروعات في دول ثالثة.
ولفت البيان إلى أن كارني التقى في إسطنبول ممثلين عن قطاع الأعمال التركي ومستثمرين، مؤكداً سعي كندا إلى زيادة فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والتعدين والطيران والصناعات الدفاعية. وأضاف: “تركيا، بصفتها حليفاً في حلف شمال الأطلسي وعضواً في مجموعة العشرين، شريك محوري في هذه المهمة، فضلاً عن امتلاكها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل بعد”.
وجاء في البيان أيضاً: “تركيا واحدة من أكثر الاقتصادات حيوية في العالم، ويزيد عدد سكانها على 85 مليون نسمة، وتقع عند ملتقى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتمتلك شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة، كما لديها ثاني أكبر جيش دائم في حلف الناتو، وواحدة من أهم الصناعات الدفاعية في العالم وأكثرها ابتكاراً”.
دفاع وطاقة وربط جوي
في مجال الدفاع، أكد البيان أن البلدين يعززان تعاونهما بصفتهما حليفين في الناتو، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم جديدة بشأن الشراكات في الصناعات الدفاعية بين كندا وتركيا. أما في قطاع الطاقة، فجرى توقيع إعلان مشترك لتعزيز التعاون في الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية المدنية والطاقة المتجددة والمعادن الحيوية.
وأعلن البيان أيضاً أن اتفاقية النقل الجوي الموسعة بين البلدين رفعت عدد رحلات الركاب الأسبوعية من 12 إلى 21 رحلة، مع إتاحة إمكانات غير محدودة لرحلات الشحن الجوي. وقد أشار البيان إلى أن رئيس الوزراء كارني أعلن أن وفداً تجارياً كندياً، بقيادة وزير التجارة الدولية، سيزور تركيا في عام 2027 لاستثمار الفرص المتاحة.






