وزير الدفاع اليمني يعتذر عن تحذير سابق ويؤكد عدم استهداف التجمعات المدنية

شارك
وزير الدفاع اليمني يعتذر عن تحذير سابق ويؤكد عدم استهداف التجمعات المدنية

أكد وزير الدفاع اليمني، طاهر العقيلي، مساء الخميس الموافق 23 أكتوبر 2026، أن القوات الحكومية لن تستهدف أي تجمعات مدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مشددًا على التزام قواته بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

جاء هذا التصريح في بيان نشره العقيلي عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، وذلك بعد ساعات من بيان سابق لوزارة الدفاع اليمنية حذر المواطنين في مناطق الحوثيين من المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية، واصفًا إياها بأنها “أهداف عسكرية مشروعة”.

اعتذار رسمي عن البيان السابق

وقال العقيلي في بيانه: “نؤكد أن التحذير الذي صدر من حساب وزارة الدفاع بشأن التجمعات القبلية هو تصريح خاطئ وغير مقبول”. وأضاف: “أقدم باسمي وباسم منسوبي وزارة الدفاع اعتذاري الكامل لأبناء القبائل، ووجهت الجهات المختصة في وزارة الدفاع بالتحقيق بشأنه فورًا”.

وأكد الوزير أن “القبائل اليمنية العربية الأصيلة هي الحامل الرئيسي لمشروع استعادة الدولة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نكون ضدها في يوم من الأيام”. وتابع: “القوات المسلحة لن تستهدف أي تجمع أياً كان، سواء كان نكفاً قبلياً أو تجمعات مدنية أخرى، ونؤكد التزامنا بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية في جميع عملياتنا العسكرية”.

دور القبيلة في المعركة الوطنية

واعتبر العقيلي “القبيلة اليمنية رافداً أساسياً في المعركة الوطنية لاستعادة الدولة”، مشيرًا إلى أن القبائل “على الدوام في مقدمة الصفوف، وتقدم خيرة أبنائها في سبيل التصدي لمشروع المليشيا الحوثية الإرهابية”.

وفي وقت سابق من يوم الخميس نفسه، كانت وزارة الدفاع اليمنية قد أصدرت بيانًا حذرت فيه المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات الجماهيرية والدورات الثقافية، معتبرة إياها “أهدافاً عسكرية مشروعة”. وجاء في البيان أنها تحذر المواطنين في هذه المناطق من المشاركة في أي تجمعات تقام تحت مسمى “النكف القبلي أو الاحتشاد الجماهيري أو الدورات الثقافية وغيرها من المسميات”.

النكف القبلي واستغلال الحوثيين

والنكف القبلي هو تقليد اجتماعي في اليمن، يقوم على دعوة أبناء القبيلة إلى الاحتشاد استجابة لقضية أو موقف معين، مثل الثأر أو الدفاع عن أحد أفرادها أو مساندة طرف في نزاع أو التعبير عن موقف جماعي.

واتهمت الوزارة جماعة الحوثي باستغلال هذه التجمعات “لتحشيد الأطفال والشباب والمواطنين المغرر بهم والزج بهم في محارق الموت خدمة لأنشطتها القتالية ومشروعها التدميري”. وشددت على أن “أي تجمعات من هذا النوع ستعد أهدافاً عسكرية مشروعة”، داعية المواطنين إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر.

تصعيد عسكري متواصل

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية منذ يوليو الماضي، تخللته هجمات باتجاه الأراضي السعودية. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *