الدعوة للتكامل الاقتصادي الإقليمي
خلال استقباله في قصر الرئاسة اللبنانية وفداً سورياً رسمياً ضم وزراء ومسؤولين، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي بين بيروت ودمشق، ورأى أن هذا التعاون يمكن أن يشابه نموذج الاتحاد الأوروبي من حيث التنسيق والمصالح المشتركة.
الوفد السوري وتفاصيل اللقاء
ضم الوفد السوري وزراء الاقتصاد محمد نضال الشعار، الصحة مصعب العلي، السياحة مازن الصالحاني، الزراعة باسل سويدان، النقل يعرب بدر، بالإضافة إلى رئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان ورئيس هيئة الطيران عمر الحصري. من الجانب اللبناني حضر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، سفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون، رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال.
واعتبر عون الزيارة مؤشراً على صحة العلاقات بين البلدين، وأشاد بمواقف نظيره السوري أحمد الشرع الداعية إلى إقامة علاقات قائمة على التوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
تصريحات المسؤولين السوريين حول العلاقات
في بداية اللقاء نقل وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار تحيات الرئيس السوري إلى عون والحكومة والشعب اللبنانيين، وقال إن الوفد يأتي بقلوب ملؤها الشوق والحنين بعد حرمان دام ستين عاماً من هذه العلاقة، مؤكداً افتتاح صفحة جديدة تقوم على السلام والمحبة والصدق والإخلاص والتوازن، وشدد على أن الهدف ليس منافسة اللبنانيين اقتصادياً بل بناء نظام اقتصادي قوي ينطلق بهما إلى العالم.
ومن نيويورك، قال الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن توجه دمشق يهدف إلى تمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة، بالإضافة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وتجاوز المشكلات التي سببها النظام السوري السابق، مع التشاور حول التنفيذ السليم لاتفاق الطائف.
وبخصوص سؤال عن دور محتمل للقوات المسلحة السورية في لبنان، أوضح الشرع أن سوريا تواجه تحدياتها الداخلية وأن عدم الاستقرار في لبنان يؤثر عليها مباشرة، مشيراً إلى أن دمشق تسعى لمساعدة الحكومة اللبنانية قدر الإمكان لتمكين مؤسساتها من أداء مهامها على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.





