أعلن نائب رئيس الحكومة اللبناني طارق متري أن العلاقات بين لبنان وسوريا تشهد تقدمًا مستمرًا، وأن التنسيق بين الحكومتين وصل إلى مستويات وصفها بـ”متقدمة”. جاء ذلك خلال كلمته في مأدبة عشاء أقيمت في بيروت تكريماً لوفد وزاري سوري.
العلاقات تتطور والتنسيق متقدم
في كلمة له بالمناسبة، رحب متري بالوفد السوري وشدد على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكداً ضرورة بنائها على أسس واضحة تحترم سيادة كل دولة وتلبي مصالحهما المشتركة. وأضاف أن التواصل المباشر بين الوزارات والمؤسسات المعنية اتسع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.
زيارة الوفد السوري والمنتدى الاستثماري
أشار متري إلى أن زيارة الوفد السوري تمثل خطوة إضافية في هذا المسار، خصوصاً مع الانتقال من معالجة القضايا العاجلة إلى بناء تعاون مؤسساتي منتظم ومستدام في مجالات مثل الاقتصاد، التجارة، الطاقة، النقل، الزراعة، الصحة، التربية والسياحة. وأوضح أن هذه الزيارة تأتي تمهيداً للمنتدى اللبناني السوري للاستثمار الذي سيعقد الأربعاء في العاصمة بيروت.
زيارات سابقة وآفاق التعاون
من جانبه، وصف وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد الشعار الزيارة بأنها ترجمة عملية لمستوى العلاقات بين البلدين، وعودة إلى مسارها الطبيعي كعلاقة بين دولتين جارتين تربطهما مصالح وروابط واسعة. وأبدى سوريا رغبتها في التعامل مع لبنان كشريك أساسي وتطوير التعاون الحكومي والاقتصادي بعيداً عن التعقيدات التي طبعت المراحل السابقة.
ويذكر أن وفداً وزارياً سورياً وصل إلى بيروت مساء الثلاثاء للمشاركة في المنتدى المذكور. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، شهدت العلاقات اللبنانية السورية تطوراً لافتاً من خلال زيارات متبادلة للمسؤولين، أبرزها زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مطلع يوليو/ تموز الماضي، وزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى سوريا في أبريل 2025 حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
بعد تلك الزيارة، دعا سلام خلال جلسة حكومية إلى إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا، مؤكداً أن لبنان يتطلع إلى إقامة علاقة جيدة مع سوريا تستند إلى قاعدة المصالح المشتركة.





