دعوة للاستدامة وتغيير ثقافة الاستهلاك
في كلمتها خلال اجتماع “الحوار رفيع المستوى بشأن تحول الطاقة” الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة بمقر الأمم المتحدة مساء الثلاثاء، أكدت أمينة أردوغان أن الأولوية يجب أن تكون الابتعاد عن ثقافة الاستخدام والرمي القائمة على المنتجات أحادية الاستخدام، والانتقال إلى ثقافة استدامة تقوم على المنتجات طويلة العمر والمتينة. وشددت على أنها تشغل منصب رئيس المجلس الاستشاري لشخصيات رفيعة المستوى المعني بمشروع “صفر نفايات” التابع للأمم المتحدة.
أهداف تركيا للطاقة المتجددة وتعزيز مشروع صفر نفايات
أوضحت أردوغان أن تحول الطاقة لا يجب أن يقتصر على سؤال “كيف ننتج المزيد من الطاقة النظيفة؟” بل يجب أن يبدأ بسؤال “لماذا نضطر إلى إنتاج المزيد من الطاقة؟” وأشارت إلى إمكانية تصميم عمليات الإنتاج بحيث لا تولد نفايات، وإعادة تحويل النفايات إلى مواد خام وإدخالها مجددًا في دورة الإنتاج، مضيفة أن الطبيعة نفسها تمثل نموذجًا ناجحًا للاقتصاد الدائري حيث لا يتحول شيء فيها إلى نفايات. وكشفت أن تركيا تهدف إلى رفع قدرتها المركبة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى 120 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، وأنها تحتل المرتبة الخامسة أوروبيًا والـ11 عالميًا من حيث القدرة المركبة للطاقة المتجددة. وأكدت أن تركيا تعتزم تعزيز مشروع “صفر نفايات” ضمن أجندة مؤتمر الأطراف للمناخ “كوب 31” الذي تستضيفه في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
القرارات الدولية المتعلقة بمشروع صفر نفايات
يذكر أن تركيا أطلقت مشروع “صفر نفايات” في 2017 بمبادرة من أمينة أردوغان بهدف الحد من تأثير النفايات على البيئة، وتغيير العادات الاستهلاكية، والتعامل مع النفايات عن طريق إعادة التدوير والاستفادة منها بعد فصلها من المصدر، وصولا إلى تحقيق نسبة إعادة تدوير تبلغ 60 بالمئة بحلول عام 2030. وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول 2022 أقرت الأمم المتحدة قرار مشروع “صفر نفايات” الذي تقدمت به أنقرة في إطار خطط التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي، وشارك في تقديمه 105 دول أخرى، وحظي القرار بموافقة بالإجماع من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبموجبه أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 30 مارس/آذار من كل عام “يوما عالميا للقضاء على النفايات”.





