قوى معارضة في السودان ترفض مبادرة البرهان للحوار وتكشف عن مسار سلام بديل

23/08/2026 15:10

رفض المبادرة وطرح مسار بديل

أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية معارضة رفضها للحوار السوداني الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، مؤكدة أن المبادرة ليست عملية سلام حقيقية، وكشفت عن “مسار بديل للسلام” يقوم على مسارات إنسانية وأمنية وسياسية متزامنة.

تفاصيل الاجتماع في أديس أبابا

جاء هذا الإعلان في ختام اجتماع تشاوري استمر يومين لـ”قوى مناهضة للحرب وغير مصطفة مع طرفيها” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفق البيان الختامي للاجتماع.

المشاركون والوثائق المرجعية

شارك في اللقاء قوى “إعلان المبادئ السوداني”، وحزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه السياسي الراحل حسن الترابي ويرأسه علي الحاج، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، بالإضافة إلى منظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة.

“إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد” هو وثيقة وقعت في نيروبي بديسمبر 2025 من قبل قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة، وتؤكد أن لا حل عسكريا في السودان وتطرح رؤية لإنهاء الحرب وبناء دولة جديدة.

وقع على الإعلان رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحزب الأمة القومي أسسه الصادق المهدي، والمؤتمر السوداني بقيادة عمر الدقير، والتجمع الاتحادي الذي يترأس مكتبه السياسي بابكر فيصل، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

مقترحات peace process وآليات التنفيذ

واتفق المشاركون على وثيقة موقف مشترك بعنوان “عملية السلام التي نريد” التي رفضت الحوار الذي دعا إليه البرهان، واعتبرت المبادرة تكرس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع لأنها تدار من مناطق يسيطر عليها أحد أطراف الحرب.

وبدلاً من ذلك طرحت الوثيقة تصوراً لعملية سلام تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة ومتكاملة: المسار الإنساني، وقف إطلاق النار، والمسار السياسي، على أن تدار تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها.

واقترحت مشاركة ثلاث توجهات “متوازنة” في العملية: القوى المدنية والسياسية غير المصطفة مع طرفي الحرب، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع قوات “الدعم السريع”، مع اقتصار مشاركة طرفي الحرب على المسارين الإنساني والأمني دون السياسي.

وطالبت الوثيقة باستبعاد حزب المؤتمر الوطني المنحل، الذي كان يتزعمه عمر البشير، والحركة الإسلامية وواجهاتهما من عملية السلام.

الدعوات الدولية والردود الرسمية

كما دعا المشاركون إلى توحيد جهود السلام الإقليمية والدولية ضمن إطار منسق بهدف تعزيز الضغط الجماعي لوقف الحرب، وأعلنوا التوافق على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى المناهضة للحرب وتنسيق مواقفها.

ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات السودانية على بيان “قوى إعلان المبادئ السوداني”.

وفي اليوم الأربعاء الذي تلاه، أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن بلاده ستعلن قريبا بدء الحوار السياسي، مشيرا إلى إجراء اتصالات على مستويات مختلفة تمهيدا لانطلاقه.

وفي 14 أغسطس/ آب الجاري، قال البرهان إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان بادرت إلى طرح آلية وطنية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، ويضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياته.

وأضاف أن المجموعة طلبت من الدولة توفير الضمانات اللازمة لانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه، وأنه وافق على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية.

وأكد حينها أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته.

خلفية الصراع المستمر

ومن منذ أبريل 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش و”قوات الدعم السريع” أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *