مسيرة شعبية كبرى في تعز اليمنية للمطالبة باستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين

23/07/2026 14:56

شهدت مدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة دعا المشاركون فيها إلى استعادة المدن التي لا تزال تحت قبضة جماعة الحوثي.

تفاصيل المسيرة والمشاركة الرسمية

انطلقت التظاهرة في شارع جمال، الذي يُعتبر الشريان الرئيسي للمدينة الخاضعة لسلطة الحكومة اليمنية، وذلك بناءً على دعوة من قيادة محافظة تعز التابعة للحكومة الشرعية، وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول.

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات من قبيل: “دعم المملكة العربية السعودية لليمن يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين الشعبين”، و”معا للاصطفاف الوطني تأييدا للشرعية وللقرارات الرئاسية”، و”استعادة الدولة هي الطريق إلى السلام والرواتب والخدمات والتنمية”.

كما لوّح المشاركون بالعلمين اليمني والسعودي، وحملوا صوراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

بيان المحافظة: مئات الآلاف يشاركون في التأكيد على المشروع الجمهوري

أوضح بيان صادر عن محافظة تعز أن “مئات الآلاف من أبناء المحافظة شاركوا في المسيرة، للتأكيد على التمسك بالمشروع الجمهوري، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب”.

وأضاف البيان أن المسيرة شهدت مشاركة “قيادات السلطة المحلية، ومديرو المكاتب التنفيذية والمؤسسات والمديريات، وقيادات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والمشايخ والأعيان، ومختلف المكونات المجتمعية”.

محافظ تعز: الحوثيون يمارسون حصاراً وانتهاكات ممنهجة

على هامش الفعالية، تلا محافظ تعز نبيل شمسان بياناً أكد فيه “دعمه الكامل لما ورد في خطاب العليمي”، واصفاً إياه بأنه “خريطة طريق وطنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وصون السيادة الوطنية، وإنهاء الانقلاب، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني”.

وشدد شمسان على دعم جميع الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة اليمن، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة.

وأضاف أن محافظة تعز، التي تعاني حصاراً حوثياً مستمراً منذ سنوات، تمثل الشاهد الأصدق على زيف ادعاءات جماعة الحوثي بشأن “الحصار”. واتهم شمسان الجماعة بأنها “أغلقت الطرق الرئيسية، واستهدفت المدنيين بالقصف والقنص، وارتكبت انتهاكات واسعة بحق أبناء المحافظة”.

ودعا المحافظ إلى “توحيد الصف الوطني والالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وجعل معركة التحرير هدفا وطنيا جامعا”.

خلفية الصراع والموقف الرئاسي

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد دعا يوم الاثنين الماضي الشعب وجميع القوى الوطنية إلى “الالتفاف حول القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء هذا الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب”.

ويشهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة المدعومة بتحالف تقوده الجارة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران والمسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.

وما يزال الحوثيون يسيطرون على غالبية المناطق الواقعة شمالي وغربي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء وإب والمحويت، إضافة إلى معظم أجزاء محافظات الحديدة وحجة وصعدة، فضلاً عن مناطق أخرى.

في المقابل، تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية محافظات لحج وتعز والضالع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *