أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، أن نحو 3650 شخصاً اضطروا لمغادرة بلدة أم بادر الواقعة في محافظة سودري بولاية شمال كردفان جنوبي السودان، وذلك منذ العشرين من سبتمبر الجاري، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية.
تفاصيل عملية النزوح
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي، أن فرقها الميدانية المكلفة برصد حركة النزوح قدّرت أن حوالي 3650 فرداً غادروا بلدة أم بادر في محافظة سودري خلال الفترة الممتدة بين 20 و22 سبتمبر، نتيجة لتفاقم حالة انعدام الأمن.
وبيّنت المنظمة أن الفارين توجهوا نحو محافظة شيكان في شمال كردفان، بالإضافة إلى مدينة أم درمان الواقعة غربي العاصمة الخرطوم.
توتر متواصل ومراقبة ميدانية
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن “الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً”، مشيرة إلى أنها “تراقب تطورات الأوضاع عن كثب”.
اتهامات جديدة لقوات الدعم السريع
وفي سياق متصل، وجّهت هيئة طوارئ دار حمر، وهي جهة أهلية، يوم الاثنين اتهاماً لقوات الدعم السريع بقتل خمسة مدنيين وإصابة 27 آخرين، وذلك إثر هجوم استهدف سوق بلدة أم بادر بولاية شمال كردفان، حيث اقتحمت القوات السوق ونهبت محلات الذهب والمتاجر التجارية. ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع حول هذه الاتهامات.
من جانبها، أفادت هيئة محامو الطوارئ بالسودان، وهي هيئة مستقلة، في بيان صدر الاثنين، بأن “بلدة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان تشهد موجات نزوح واسعة جراء الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع، والعمليات العسكرية حول المنطقة”.
تقدم الجيش واستمرار الاشتباكات
وتأتي هذه التطورات بعد أن حقق الجيش السوداني تقدماً ملموساً في المناطق التي لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر عليها في شمال وغربي ولاية شمال كردفان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان — اشتباكات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر من عام 2025.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقرب من 13 مليون شخص، وفقاً لتقديرات أممية ودولية.





