ألقى ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامج «ذي لايت شو» في قناة «سي بي إس»، وهو البرنامج الذي استمر عرضه منذ أكثر من ثلاثين عامًا قبل أن تُلغى فعله في ظل سعي الشبكة لاستمالة الرئيس دونالد ترمب.
إلغاء البرنامج وسياقه السياسي
قرر فريق «سي بي إس» إلغاء البرنامج الذي قدمه كولبير منذ عام 2015 بعد أن سخر المقدّم من الشبكة عقب تسوية بلغت 16 مليون دولار مع ترمب، الذي اتهمته بأنها عدّلت بطريقة خبيثة مقابلة مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس. وصف كولبير التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة».
ذكرت شبكة «سي بي إس» أن قرار الإلغاء جاء لأسباب مالية بحتة، مشيرة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية للمضيّ في صفقة اندماج بقيمة 8.4 مليارات دولار مع «سكاي دانس ميديا». كما عينت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس، التي لا تمتلك خبرة تلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.
الحلقة الأخيرة وتكريم كولبير
في الأسابيع التي سبقت عرض الحلقة الأخيرة، بدا كولبير البالغ من العمر 62 عامًا أكثر هدوءًا. خلال تسلمه جائزة «إيمي» في العام الماضي، قال: «أحيانًا لا تدرك كم تحب شيئًا إلا عندما تشعر أنك قد تفقده».
برزت لحظات مؤثرة عندما انضمّ إليه عدد من مقدّمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون، جيمي كيميل، سيث مايرز، وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو. كما حظي بزيارة من جيمي كيميل الذي أوقفت مؤقتًا بث برنامجه الحواري في سبتمبر 2025 بعد شكاوى تتعلق بتعليق حول مقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك.
رد فعل ترمب والانتقادات الإعلامية
منذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة. ووجه انتقادات لاذعة إلى مقدّمي البرامج المسائية، وصارخًا إلى كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة» ويجب «التخلّص منه».
خاتمة البرنامج وخطوات المستقبل
أظهر كولبير في الحلقة الأخيرة بعض المقتنيات والملابس المستخدمة في البرنامج، مع وعد بأن تُخصص العائدات لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن». لم يوضح تفاصيل خطوته المقبلة، إلا أنه أعلن أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز»، بالإضافة إلى أخذ قسط من الراحة.
لم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الحلقة الأخيرة، بينما تظل فريق البرنامج صامتًا عند طلب التعليق. ومن بين الشخصيات التي لم يتمكّن كولبير من استضافتها، البابا، الذي وصفه المقدّم بأنه «حلمه الكبير».
من المتوقع أن تبث برامج المساء الأخرى حلقات معادة الخميس احترامًا للختام، مع شعار العرض الختامي: «مفصول… لكن في أجواء احتفالية!». قبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير مقدّم البرنامج السابق ديفيد ليترمان الذي قاده منذ عام 1993 وحتى 2015، وذكر ليترمان: «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته».
وأشاد كونراد سميتس، أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء العرض معتبرا أنه «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».





