البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً يدعو لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وتجميد أموالهم

شارك
البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً يدعو لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية وتجميد أموالهم

دعا البرلمان الأوروبي، الخميس 22 أكتوبر 2026، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج جماعة الحوثي اليمنية في قائمة المنظمات الإرهابية، وتجميد أموالها ومواردها الاقتصادية، وتفكيك قنوات تمويلها. وجاءت الدعوة في قرار اعتمده البرلمان بناءً على اقتراح من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس.

قرار أوروبي بتجميد أموال الحوثيين

شمل القرار، بحسب بيان صادر عن البرلمان، طلب إدراج جماعة الحوثي بجناحيها العسكري والسياسي وقيادتها وأجهزتها العسكرية والأمنية، إلى جانب الجهات التي تسهل وتمول أنشطتها، ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للتنظيمات الإرهابية. ويأتي هذا الموقف الأوروبي بالتزامن مع تصعيد عسكري داخل اليمن منذ يوليو 2026، حيث تشهد عدة جبهات مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في عدد من المحافظات.

وفي 11 أكتوبر 2026، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً موافقتها على مشروع قانون يصنف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية” ويجرم أنشطتها وتمويلها.

إدانة الهجمات على السعودية واليمن

أدان أعضاء البرلمان الأوروبي بشدة الهجمات “غير المسبوقة” بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون ضد السعودية، إلى جانب هجومهم العسكري في اليمن. واعتبر القرار أن هذه الهجمات تشكل “انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، مشيراً إلى مقتل ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين اليمنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأعرب القرار عن تضامنه مع الحكومة السعودية ودعمه للحكومة اليمنية، مجدداً التزامه بأمن وسيادة ووحدة أراضي البلدين. وطالب الحوثيين بالوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية داخل اليمن وخارجه، والتخلي عن أي “طموحات إقليمية”.

كما أدان البرلمان الأوروبي التنسيق بين الحوثيين و”حزب الله” والجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من إيران، مؤكداً أن تحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط يتطلب “نزع سلاح جميع المليشيات والجماعات المسلحة من غير الدول وتسريحها”.

تحذيرات من تداعيات الملاحة البحرية

أدان أعضاء البرلمان أيضاً ما وصفوه بالحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون على السعودية، وهجماتهم على البنية التحتية للطاقة والملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وحذر القرار من تداعيات اضطراب الملاحة البحرية بالتزامن عبر مضيقي باب المندب وهرمز على الاتحاد الأوروبي، ولا سيما ما يترتب عليه من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات على الأسر والشركات والقدرة التنافسية الأوروبية.

دعوة لتعزيز التعاون مع الخليج

دعا القرار إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وأعرب عن قلقه إزاء الوضع الإنساني في اليمن، داعياً إلى زيادة المساعدات الأوروبية للبلاد مع تشديد الرقابة على أوجه إنفاقها.

ومؤخراً، تصاعدت هجمات الحوثيين على السعودية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، تستهدف مواقع ومنشآت داخل المملكة، بينها مطارات ومنشآت للطاقة، في مقابل إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير عدد من تلك المقذوفات.

ومنذ سبتمبر 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في شمال وغرب اليمن، بينما تتخذ الحكومة المعترف بها دولياً من عدن عاصمة مؤقتة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، في حرب تسببت في أزمة إنسانية واسعة النطاق وأوقعت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى والنازحين.

وفي السنوات الأخيرة، وسع الحوثيون نطاق هجماتهم خارج اليمن، إذ أعلنوا استهداف مواقع في السعودية، إلى جانب سفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة الدولية وارتفاع كلفة الشحن والتأمين.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *