شن الجيش اليمني، الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، وفق ما أعلنه التلفزيون الرسمي اليمني.
تفاصيل الغارات والمواقع المستهدفة
وقالت قناة اليمن الفضائية إن الطيران الحربي للقوات المسلحة نفذ، خلال الساعات الماضية، ضربات جوية متتالية. وأوضحت القناة أن الغارات طالت أهدافاً للحوثيين شملت منصات إطلاق صواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات عسكرية ومستودعات أسلحة، في مناطق غربي وجنوبي وشرقي محافظة تعز.
وبحسب المصدر نفسه، فإن المواقع التي تعرضت للقصف تقع في مناطق العرمة وخط المنعم والصنة ومدرات والمسراخ والجند. وحتى الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تصريحات من جماعة الحوثي حول الغارات.
تطورات ميدانية في تعز منذ يوليو
منذ تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي، تشهد محافظة تعز تطورات ميدانية بارزة. فقد أعلنت القوات الحكومية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق في مديرية ذوباب. في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز، مركز المحافظة، من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، بعد أن أحرزوا تقدماً ميدانياً في مناطق ريف المحافظة.
الأهمية الاستراتيجية لتعز
تحظى تعز بأهمية استراتيجية كونها تشكل الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء، والمحافظات الجنوبية مثل لحج وعدن. والتحكم بهذه المحافظة يعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
خلفية الصراع ومواقع السيطرة
منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة جماعة الحوثي، التي تتهم بتلقي دعم إيراني وتسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر 2014. ويسيطر الحوثيون بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية، ومنها صنعاء وصعدة وعمران وذمار (شمال)، والحديدة (غرب)، وإب (جنوب غرب)، والمحويت وريمة (شمال غرب)، ويفرضون سيطرة جزئية في محافظات حجة (شمال غرب)، والبيضاء ومأرب (وسط)، والجوف (شمال)، والضالع وتعز (جنوب غرب). في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، ومحافظات المهرة وحضرموت (شرق)، وشبوة وأبين (جنوب)، وغالبية محافظتي لحج والضالع (جنوب غرب)، وأجزاء من تعز (جنوب غرب)، ومأرب (وسط)، والجوف وحجة وصعدة.






