أستراليون مرتبطون بداعش يغادرون مخيمًا سوريًا.. وطائرات مسيرة تُسقط فوق موسكو ومناطق البلطيق، وثائق تُظهر تدخل الملكة إليزابيث في تعيين الأمير أندرو

22/05/2026 09:00

أعلنت هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه.بي.سي) اليوم الجمعة أن مجموعة ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم “داعش” المتشدد غادرت مخيمًا للاجئين في شمال شرق سوريا، ومن المحتمل أن تعود إلى أستراليا.

خروج المجموعة الأسترالية من مخيم روج

ووفقًا للمعلومات الواردة، غادرت حافلة نقل المجموعة مخيم روج بعد ظهر الخميس، وكانت محمية بوفد من مسؤولي الحكومة السورية. من المتوقع أن تُنقل المجموعة إلى دمشق، إلا أن موعد رحلتها إلى أستراليا لا يزال غير محدد.

وبينما لم ترد وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية على طلب التعليق، أكدت الحكومة الأسترالية في وقت سابق عدم تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات المرتبطة بداعش، مشيرة إلى وجود “قيود شديدة” تحول دون عودة المواطنين.

وفي سياق متصل، عادت في وقت سابق من هذا الشهر أربع نساء وتسعة أطفال مرتبطين بالتنظيم إلى أستراليا بعد قضاء سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.

الروسية تسقط طائرات مسيرة متجهة إلى موسكو

أعلنت السلطات الروسية عبر تطبيق “تيليغرام” أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة فوق العاصمة موسكو ومناطق ياروسلافل القريبة في الصباح الباكر من يوم الجمعة.

وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين عبر “تيليغرام” إن أربع طائرات مسيرة كانت متجهة نحو موسكو أُسقطت، وتم تفعيل خدمات الطوارئ في المنطقة دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكانت موسكو وياروسلافل قد تعرضتا لهجمات بطائرات مسيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع، مع وجود بنية تحتية للطاقة في كلا المنطقتين.

وثائق تكشف عن تدخل الملكة إليزابيث في تعيين الأمير أندرو مبعوثًا تجاريًا

أظهرت وثائق نُشرت يوم الخميس أن الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية كانت “حريصة جدًا” على تعيين الأمير أندرو مبعثًا تجاريًا لبريطانيا عام 2001، وأن عملية التعيين خضعت لتدقيق محدود من قبل الوزراء.

وقد نشرت الحكومة الأوراق السرية المتعلقة بالتعيين استجابةً لتشريع أقره البرلمان بعد اتهام الأمير بوجود صلة بجرائم جيفري إبستين، الذي أُدين لاحقًا في جرائم جنسية.

وكان الأمير أندرو قد جُرِّد من ألقابه الملكية، بما فيها لقب “دوق يورك”، في العام الماضي، وأصبح يُعرف الآن باسم أندرو ماونتباتن-وندسور.

وأفاد تقرير لوكالة “أسوشييتد برس” أن رسالة من رئيس هيئة التجارة البريطانية إلى وزيرين حكوميّن في 25 فبراير 2000 أظهرت أن “الملكة حريصة جدًا على أن يتولى دوق يورك دورًا بارزًا في تعزيز المصالح الوطنية”.

وأشار المعلقون إلى أن تدخل الملكة قد يعكس عاطفة خاصة تجاه ابنها الثاني أندرو، ما قد يكون أثر على تأخرها في اتخاذ إجراءات حازمة ضده.

شغل ماونتباتن-وندسور منصب المبعوث البريطاني الخاص للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011، قبل أن يُجبر على التخلي عن المنصب بسبب مخاوف تتعلق بعلاقاته مع شخصيات مثيرة للجدل في ليبيا وأذربيجان.

وقال خبير القانون الدستوري والشؤون الملكية كريغ بريسكوت إن الوثائق توحي بأن الملكة كانت قلقة بشأن ابنها، مضيفًا أن ذلك كان قد يفسر عدم إجراء تدقيق كافٍ قبل التعيين.

ومن جانبه، صرح وزير التجارة كريس براينت للبرلمان بأنه لا يوجد دليل على إجراء عملية رسمية لتدقيق أو التحقق قبل تعيين ماونتباتن-وندسور، مشيرًا إلى أن هذا التعيين كان استمرارا لدور العائلة المالكة في الترويج للتجارة والاستثمار.

أزمة الطائرات المسيرة في أوروبا والبلطيق

في الأشهر الأخيرة، اصطدمت طائرات مسيرة أوكرانية بمدخنة محطة لتوليد الطاقة في إستونيا، وأدت إلى أضرار في خزانات وقود فارغة في لاتفيا، كما أسقطتها طائرات مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا.

وشهدت عاصمة ليتوانيا فيلنيوس لأول مرة حشدًا مدنيًا في مواقف سيارات تحت الأرض بعد تحذير السلطات من نشاط لطائرات مسيرة مجهولة الهوية، وفقًا لوكالة “أسوشييتد برس”.

على الرغم من عدم تسجيل إصابات أو وفيات، فإن تزايد انتهاكات المجال الجوي دفع بعض وزراء دول البلطيق إلى توجيه انتقادات لأوكرانيا بسبب هذه الخروق، وأدى التعامل مع الطائرات الشاردة في لاتفيا إلى أزمة سياسية أدت إلى انحلال الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

كثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ بحر البلطيق المستخدمة في تصدير الطاقة الروسية، سعيًا لتقويض الموارد المالية التي تموّل الجهد الحربي لموسكو، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة للحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران.

وبينما تتقرب الطائرات المسيرة الأوكرانية من حدود دول الناتو في البلطيق، لم تُكتشف بعض هذه الطائرات إلا بعد سقوطها داخل أراضي دول المنطقة.

وأعربت السلطات الأوكرانية عن اعتذارها، مؤكدة أن الطائرات كانت تستهدف أهدافًا عسكرية داخل روسيا، لكنها انحرفت عن مسارها بسبب التشويش الإلكتروني الروسي.

كما أثارت سلسلة انتهاكات المجال الجوي تساؤلات حول كفاءة الدفاعات الجوية على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

تركز الهجمات الأوكرانية المتصاعدة على موانئ روسية في بحر البلطيق، بما في ذلك ميناءي أوست-لوغا وبريمورسك القريبين من حدود إستونيا وفنلندا، حيث تُستخدم هاتان الميناءان لتحميل السفن الناقلة للنفط الروسي.

وفي مايو، أسقط حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو أكثر من 60 طائرة مسيرة أوكرانية، بينما أدت حوادث أخرى إلى استقالة وزير الدفاع الأوكراني أندريس سبروتس ورئيسة الوزراء إيفيكا سيلينا.

وفي 19 مايو، أسقطت مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا طائرة مسيرة أوكرانية فوق جنوب إستونيا، مؤكدًا أن الطائرة كانت متجهة نحو أهداف داخل روسيا.

كما رافقت طائرات مقاتلة تابعة للناتو طائرة مسيرة مجهولة الهوية اخترقت المجال الجوي الليتواني، مما دفع السلطات إلى إصدار إنذار أحمر ودعوة المواطنين للاحتكام إلى الملاجئ في فيلنيوس.

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حذرت دول شمال أوروبا والبلطيق من عمليات التشويش الإلكتروني الروسي التي تعطل اتصالات الطائرات والمسيرات، حيث تستخدم روسيا تقنيات تشويش وخداع لإعادة توجيه الطائرات الأوكرانية نحو أجواء دول البلطيق.

وفي سبتمبر 2025، دخل نحو 20 طائرة مسيرة روسية الأجواء البولندية، مما أبرز ثغرات في دفاعات الناتو، بينما أشار المسؤولون إلى أن أنظمة الدفاع الجوية المتعددة الطبقات ضرورية لمواجهة هذا التهديد المتنوع.

وأعرب رؤساء دول البلطيق عن رفضهم للادعاءات الروسية التي تزعم استعداد أوكرانيا لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة من أراضي دول الناتو، مؤكدين أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل.

وختامًا، أشاد الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه برد فعل الحلف على حوادث الطائرات المسيرة، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة كانت “هادئة، حاسمة ومتوازنة”، حاملةً المسؤولية عن الانتهاكات الجوية إلى الحرب الروسية على أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *