نفت تركيا صحة الاتهامات التي وجهتها إليها بعض الأطراف بزعزعة استقرار شرق البحر المتوسط، وذلك في إطار الجدل الدائر حول مذكرة التفاهم الموقعة بين أنقرة وطرابلس عام 2019 بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية.
جاء هذا النفي في بيان صدر، الأربعاء، عن مركز مكافحة التضليل التابع لرئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، واصفاً المنشورات المتداولة عبر بعض حسابات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن بأنها “تنطوي على تضليل واضح يهدف إلى التلاعب بالرأي العام”.
اتفاق سيادي يحمي الحقوق
وأوضح البيان أن الاتفاق المذكور “وقعته دولتان ذاتا سيادة بهدف حماية حقوقهما المشروعة”، وأكد أنه مر بمراحل المصادقة في كلا البلدين ودخل حيز التنفيذ بما يتوافق تماشياً تاماً مع القانون الدولي ومبادئ الإنصاف.
وأضاف البيان أن “استهداف تركيا من جانب جهات تسعى إلى تحويل شرق المتوسط إلى منطقة صراع، وتتخذ إجراءات غير قانونية في مناطق صلاحية بحرية ليست طرفاً فيها، هو محاولة للتستر على انتهاكاتها”.
التزام مستمر بالاستقرار
وأكدت أنقرة أنها “كما هو الحال دائماً وفي كل مكان، ستواصل الوقوف إلى جانب السلام والاستقرار في شرق المتوسط”.
ودعا المركز إلى عدم الانخداع بـ”المزاعم التي لا أساس لها”، والصادرة عن جهات “تدوس كل أشكال القانون والقواعد في المنطقة وتستهدف الاتفاقات المشروعة للدول ذات السيادة”.
مصادقة ليبية على المذكرة
يأتي هذا البيان بعد يوم واحد من تصويت مجلس النواب الليبي، الثلاثاء، بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقع هذه المذكرة في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه.






