أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أنها تمكنت من تحييد نحو 285 عنصراً وقيادياً تابعاً لجماعة الحوثي، إلى جانب تدمير أو إعطاب حوالي 190 آلية وعربة ووسيلة عسكرية وطائرة مسيرة، وذلك في إطار 835 عملية استهداف نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية “فجر اليمن”.
تطوير الهجمات على كافة الجبهات
وأوضح الجيش اليمني، في بيان صدر عنه، أن قواته واصلت تطوير عملياتها الهجومية بالاعتماد على الطيران الحربي والمسير، إضافة إلى مدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة. وأشار البيان إلى أن الاستهدافات تركزت على تحركات الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم العسكرية، فضلاً عن أسلحتهم وعرباتهم المدرعة ومصادر نيرانهم وتحصيناتهم ووسائل النقل والإمداد.
إفشال محاولات الحوثيين في تعز
وفي محافظة تعز، الواقعة في جنوب غرب البلاد، أفاد البيان بأن الحوثيين دفعوا بأنساق وتعزيزات جديدة، سعياً لاستعادة مواقعهم التي فقدوها. إلا أن وحدات الجيش المتمركزة هناك، بدعم من المقاومة الشعبية، تمكنت من إفشال اندفاعهم وكسر قدرتهم على تحقيق أهدافهم التكتيكية. ولم يكشف البيان بشكل محدد عن المواقع التي حاول الحوثيون استعادتها، كما لم يُعلن عن السيطرة على أي مواقع جديدة.
استهداف متواصل في مأرب والجبهات الشمالية والشرقية
وفي الجبهات الشمالية والشرقية الواقعة غرب مدينة مأرب، قال الجيش إن وحدات المدرعات والمدفعية والطيران المسير واصلت عملياتها ضد تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وأطقمهم المسلحة، مما يحد بشكل فعال من قدراتهم على المناورة أو تركيز قواتهم بين المحاور المختلفة. وأكد الجيش أن قواته تواصل تنفيذ المهام وفق الخطة العملياتية الموضوعة، مشدداً على أن جميع الاستهدافات نُفذت ضد أهداف عسكرية بعد التحقق الدقيق منها، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
واستخدم البيان مصطلح “تحييد” لوصف الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين، وهو تعبير عسكري يعني إخراجهم من القتال، دون تقديم أرقام محددة حول أعداد القتلى أو الجرحى. وتأتي هذه العمليات في إطار التصعيد العسكري المتجدد الذي انطلق في يوليو من العام الجاري بين القوات الحكومية والحوثيين، والذي يُعتبر الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة الموقعة في أبريل 2022.
يُشار إلى أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، والمتكون منذ مارس 2015، لا يزال يقدم الدعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين. وتجدر الإشارة إلى أن الجماعة تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.






