الصين تحذر من فرض خيارات ثنائية على الدول في سباق الذكاء الاصطناعي

في 19 أغسطس 2026، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحفي في بكين أن الصين ترفض أي محاولة لإجبار الدول على الانحياز إلى جانب معين في سباق الذكاء الاصطناعي، وذلك رداً على تقارير عن نية الولايات المتحدة مطالبة عشرات الدول بالاختيار بين واشنطن وبكين.

موقف الصين من إجبار الدول على الاختيار

قال لين جيان إن بلاده تعارض بشدة فرض أي انحياز على الدول أو دفعها نحو مواجهة جماعية في مجال الذكاء الاصطناعي، وأكد أن مثل هذه الضغوط تتعارض مع مبدأ التعاون الدولي.

وأعرب عن أمله في أن تتخلى جميع الأطراف عن ‘عقلية الربح والخسارة’، وأن تسعى إلى التضامن، وتحترم الاستقلال الرقمي لكل دولة، وتعمل على بناء نظام حوكمة عالمي للذكاء الاصطناعي يتصف بالعدل والإنصاف، مما يجعله محركاً للازدهار المشترك والأمن.

وأضاف لين جيان أن الذكاء الاصطناعي يمثل نتاجاً للحكمة الجماعية وثروة ثمينة تشاركها البشرية كلها، وتوقع أن يتعاون المجتمع الدولي بشكل مكثف في هذا المجال، معترفاً بحق كل دولة في اختيار شركائها وفقاً لظروفها واحتياجاتها التنموية.

البيان الأمريكي والفرص المزعومة

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أصدرت الولايات المتحدة بياناً بعنوان ‘فرص الذكاء الاصطناعي’ بهدف تعزيز التعاون مع دول أخرى شريكة.

وبحسب تقارير إعلامية، تستعد واشنطن لإبلاغ عشرات الدول بضرورة الاختيار بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تحذير الدول التي قد تنضم إلى بكين من خطر الاستبعاد من تحالف ‘باكس سيليكا’، وهي مبادرة أمريكية انطلقت في عام 2025 لتأمين سلاسل الإمداد المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتضم حوالي 24 دولة من بينها اليابان وأستراليا.

المنافسة التكنولوجية والقيود على الصادرات

وتسعى الصين لتعزيز موقعها في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي وسط منافسة تكنولوجية متصاعدة مع الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات الرقائق المتقدمة والنماذج والروبوتات.

وتخضع صادرات بعض الرقائق الأمريكية المتقدمة إلى الصين لضوابط وترخيص مسبق، ضمن قيود تكنولوجية وتجارية تفرضها واشنطن في إطار المنافسة بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *