عندما يصبح الإجهاض نقطة بداية لقصة حياة

19/08/2026 01:01

التعريف والأنواع

يحدث الإجهاض غير المتعمد عندما يضعف الرحم أو عنقه أو بسبب مشكلات صحية أخرى تؤدي إلى فقدان الحمل دون تدخل بشري. أما الإجهاض المتعمد فيُجرى عندما تكون هناك تشوهات خلقية لا تتوافق مع الحياة أو عندما يهدد الحمل صحة الأم، شريطة أن يكون عمر الجنين أقل من 120 يوما؛ وإذا كان الحمل يهدد حياة الأم يمكن إنهاؤه في أي وقت.

الإحصائيات العالمية ومخاطر الإجهاض غير الآمن

وفقا لمنظمة الصحة العالمية تُجرى سنويا حوالي 73 مليون عملية إجهاض متعمّد في العالم؛ 61٪ منها ترتبط بحمل غير مقصود و45٪ تُنفّذ بطرق غير آمنة. يُعرّف الإجهاض غير الآمن بأنه intervention تُجريها أشخاص يفتقرون إلى التدريب الكافي أو في بيئة لا تلتزم بأدنى المعايير الطبية، أو كليهما؛ قد ينتج عن ذلك إجهاض ناقص مع بقاء أنسجة في الرحم يسبب نزفا أو عدوى قد يودي بحياة الأم، نزيفا شديدا، إصابة بأمراض معدية، ثقب الرحم بسبب أدوات حادة، وضرر للجهاز التناسلي والأعضاء الداخلية من إدخال أشياء خطيرة في قناة الولادة.

الحمل غير المرغوب فيه والولادة المبكرة

في بعض الحالات يُؤجل قرار إنهاء الحمل إلى ما بعد الشهر السادس بسبب حمل غير مرغوب فيه لأسباب عائلية أو اجتماعية؛ тогда الجنين يُخرج قسرا قبل اكتمال نموه لأن أحدا قرر أن وجوده داخل الرحم يجب أن ينتهي لتجنب فضيحة أو هروب من حياة لا يرغبها. يبدأ بذلك سرد مختلف تماما عن مجرد إسقاط حمل.

الرحمة والمسؤولية في العناية المركزة

يصل المولود الخديج إلى المستشفى عبر الإسعاف بعد أن وجد وحيدا يكافح للبقاء؛ ما تم التعامل معه سابقا كإجهاض هو في الواقع إنسان يبحث عن نفس ليعيش، وقد يبقى أسابيع أو أشهر في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة معرضا لمضاعفات في الرئة والدماغ والبصر والأمعاء والنمو وقد يصاب بإعاقات؛ قد يموت مبكرا بعد تحمّله ألم الإبر وأنبوب التنفس والضوضاء المحيطة ودعاءات الأمهات للأطفال في الحضانات المجاورة؛ في هذه الظروف قد تكون الموت الرحمة الوحيدة التي تنسيه ما سبق، ولا يبكيه أحد ولا يتحمل أحد عواقب إعاقته.

القرار الذي يُتخذ في دقائق قد يترك أثرا مدى الحياة إذا كتب للطفل البقاء؛ niektóre المواليد يصلون إلى العناية المركزة دون تاريخ موثق أو قصة معروفة، وحتى الحبل السري يُربط بخيار غير محكم. نحن لا نرى الخوف الذي سبق الولادة ولا الظروف الاجتماعية ولا الخطأ ولا السر الذي حاول أحد دفنه؛ نرى فقط طفلا صغيرا يقاوم، وهذا يغيّر دور الطب والطبيب ليصبح من واجبه الحفاظ على حياته وكرامته مهما كانت ظروف قدومه إلى العالم.

خلف بعض حالات الحمل غير المرغوب فيه تكمن مخاوف، ابتزاز، عنف، جهل، وضغط اجتماعي؛ ربما لم تجد المرأة من تستشيره في الوقت المناسب. إدانة الفعل لا تلغي الحاجة إلى الرحمة بالأم قبل أن تتخذ قرارا كارثيا، وحماية الجنين قبل أن يصبح ضحية لذلك القرار، وحفظ حياة المولود إذا ولد حيا؛ من تلك اللحظة لم تعد القصة خطأ ارتكبه الكبار بل بداية حياة إنسان. في العناية المركزة لحديثي الولادة تزول التسميات ولا يوجد أمام الحاضنة حمل مرغوب فيه وآخر غير ذلك، بل هناك مولود لا يعرف كيف جاء ولا يحدد هوية من أخرجه من رحم أمه قبل اكتماله ولا يدرك لماذا بقاؤه يضر بآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *