أعلنت كل من الكويت والبحرين، يوم الأحد الموافق 19 يوليو 2026، أن دفاعاتهما الجوية تصدت لهجمات شنتها إيران، استخدمت فيها صواريخ وطائرات مسيرة، واستهدفت أراضي الدولتين.
الجيش الكويتي يعترض صواريخ ومسيرات
أفادت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان رسمي، بأن الدفاعات الجوية اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وذلك في إطار التصدي لما وصفته بـ”العدوان الإيراني الآثم”.
وأوضحت رئاسة الأركان أن الأصوات الناتجة عن انفجارات يُمكن سماعها في مناطق متفرقة من البلاد تعود إلى عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي لتلك الهجمات “المعادية”.
ودعا البيان المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة التي تصدرها الجهات المختصة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول حجم الهجمات أو الأضرار التي قد تكون نجمت عنها.
وكانت قوة الإطفاء العام الكويتية قد أعلنت في اليوم السابق، السبت، السيطرة على خمسة حرائق شبّت جراء هجمات إيرانية.
صفارات الإنذار تدوي في البحرين وتدمير “اعتداءات جوية”
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، في تدوينة نشرتها عبر منصة الشركة الأمريكية “إكس”، عن انطلاق صفارات الإنذار، محذرة المواطنين والمقيمين من ضرورة التوجه إلى أقرب مكان آمن واتباع تعليمات الجهات المختصة.
وفي وقت لاحق، نقل التلفزيون البحريني عن مصادر أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير “اعتداءات جوية إيرانية” في أجواء المملكة، دون ذكر أي تفاصيل إضافية.
كما أصدرت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الجيش) بيانًا أكدت فيه أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددًا من تلك “الاعتداءات الجوية الإيرانية” التي كانت تستهدف المملكة.
وأشارت القيادة إلى أن وحداتها العسكرية تبقى في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، دون الإفصاح عن عدد الهجمات أو حجم الأضرار التي لحقت بالبلاد.
واعتبر البيان أن “استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني”، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة والإبلاغ الفوري عنها للجهات المختصة.
تصعيد عسكري جديد في المنطقة
يأتي هذا التصعيد في وقت تشن فيه الولايات المتحدة، منذ نحو أسبوع، موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات على مواقع وقواعد تقول إنها عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
يُذكر أن واشنطن وطهران كانت قد وقّعتا، في 18 يونيو 2026، مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو 2026، انتهاء العمل بهذا الاتفاق المؤقت وذلك بعد استهداف إيران لثلاث سفن في مضيق هرمز، مما دفع واشنطن إلى استئناف ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية، فيما تستمر الردود الإيرانية في التصاعد.
وتطالب الولايات المتحدة بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر هذا الممر الاستراتيجي، مما يزيد المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.





