اختتمت قمة أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما فعالياتها بإعلان خريطة طريق تهدف إلى تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للقارة وتأكيد ريادتها في ميدان الذكاء الاصطناعي. وقد أدت الأميرة د. مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، كلمة افتتاحية شددت فيها على ضرورة اعتبار الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والحوسبة، والطاقة، وبنية البيانات التحتية أصولاً وطنية لا تقل أهمية عن شبكات الطاقة أو خطوط النقل والاتصالات.
دعوة إلى تحويل الخطط إلى أفعال
خلال كلمتها الرئيسية، وجهت الأميرة د. مها دعوة صريحة إلى جميع الحضور من ممثلين حكوميين، ومستثمرين، وقادة أعمال، للالتزام بالأطر وخريطة الطريق التي صيغت على مدار يومين، مؤكدًة أن هذه الالتزامات يجب أن تتحول إلى استثمارات فعلية وتطبيقات ملموسة. وأكدت أن هدف القمة هو تحويل رؤوس الأموال إلى نتائج واقعية تعزز مكانة أوروبا في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
نقاشات حول القيادة الذاتية والبنية التحتية
تخللت القمة عدة جلسات تناولت موضوع الأنظمة ذاتية القيادة، حيث تم التركيز على قدرة القارة على الانتقال من كونها مجرد مستهلكة للتقنيات إلى صانعة ومطورة لها. كما تم التطرق إلى جودة المؤسسات وتدفق رؤوس الأموال على المدى الطويل، محذرين من أن الإصلاحات الهيكلية قد تظل غير فعّالة إذا لم تصحبها استقلالية حقيقية في تطبيق القوانين.
تحويل الإنفاق إلى قدرات فعلية
ناقشت الجلسات أيضاً سبل تحويل الالتزامات الإنفاقية إلى قدرات فعلية، مع التركيز على ضرورة تجاوز مرحلة التشريعات والتنظيمات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية قوية. وقد عُرضت خريطة عمل واضحة تشمل إصلاح سوق الطاقة على مستوى القارة، وإعادة تعريف سياسات المنافسة، وتوجيه الإنفاق الدفاعي نحو أبحاث ذات استخدام مزدوج.
توصيات ختامية لنجاح أوروبا المستقبلية
في ختام القمة، تم تقديم حزمة من التوصيات التي تسعى إلى ضمان نجاح القارة في المستقبل القريب. تضمنت هذه التوصيات تسريع جداول الشراء الدفاعية، وتحقيق سيطرة شاملة على البنية التحتية المتكاملة للذكاء الاصطناعي، وإرساء استثمارات في مؤسسات مستقلة، بالإضافة إلى تحويل التشريعات والتنظيمات إلى أدوات تحفز النجاح وتزيل العقبات أمامه.





