أعلنت وزارة الخارجية السورية، الأحد، عن إبرام مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي تحدد مستقبل القاعدتين العسكريتين في منطقتي حميميم وطرطوس الواقعتين غرب البلاد.
مفاوضات استمرت عاماً ونصفاً
جاء هذا الإعلان في ختام محادثات مكثفة استمرت نحو 18 شهراً بين الطرفين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة.
وأوضحت الوزارة أن المذكرة تنص على الشروع في “عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي على الساحل السوري”.
إدارة مدنية للمنشآت
وبموجب الاتفاق، ستتولى الدولة السورية مسؤولية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، مما يسمح بإدراجهما تدريجياً ضمن نظام الإدارة المدنية.
وفي ما يتعلق بالقواعد والمنشآت العسكرية، أفادت الوزارة بأن الجانبين اتفقا على “إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة”.
سقف زمني للتحويل
وأشارت الوزارة إلى أن المذكرة حددت مهلة أقصاها ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، وبعدها تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ الفعلي.
واعتبرت الوزارة هذه الخطوة “الأبرز منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف، وتفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من العلاقات السورية الروسية”.
خلفية تاريخية
يذكر أن روسيا كانت قد قدمت دعماً عسكرياً وسياسياً للنظام المخلوع بقيادة بشار الأسد (2000-2024) خلال الحرب التي شنها على المعارضة بين عامي 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر 2024، تمكنت فصائل الثورة السورية من دخول العاصمة دمشق، معلنة إسقاط نظام بشار الأسد الذي ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).





