عشرة سجناء بقضية التآمر يعبرون عن قلقهم لصحة راشد الغنوشي

18/08/2026 17:01

بيان المساجين وقلقهم على صحة الغنوشي

أصدر عشرة موقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة بياناً عبروا فيه عن قلقهم البالغ إزاء الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، المقيم حالياً في السجن. جاء ذلك في بيان نشرته تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين على صفحتها بفيسبوك، وشارك في التوقيع أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، بالإضافة إلى ثمانية سجناء آخرين.

خلفية القضية والتهم الموجهة

تعود جذور القضية إلى شهر فبراير عام 2023 عندما أوقفت السلطات عدداً من المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني. وجهت إليهم تهم تتعلق بالإضرار بالنظام العام وتقويض أمن الدولة، بالإضافة إلى التخابر مع أطراف أجنبية والتحريض على الفوضى أو العصيان. ينفي الموقوفون صحة هذه التهم تماماً.

ردود السلطات ومواقف الأطراف

لم تصدر السلطات التونسية أي تعليق فوري على البيان، لكن الهيئة العامة للسجون والإصلاح أوضحت قبل أسابيع أنها لم تسجل أي تدهور صحي للسجناء بسبب حرارة الطقس، ونفت منع الزيارات عن ذويهم أو محاميهم، مؤكدة أنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الرعاية الصحية المناسبة. وفي البيان نفسه، أكد الموقعون تضامنهم الكامل مع الغنوشي وتمنياتهم له بالشفاء العاجل، واستنكروا منعه من لقاء عائلته ومحاميه أثناء إقامته بالمستشفى، وطالبوا السلطات السياسية باحترام قانون البلاد وتمكينه من كامل حقوقه الدستورية كمواطن تونسي. من بين الموقعين أيضًا أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي والوزير السابق العياشي الهمامي. أشارت تقارير إعلامية حديثة إلى تفاقم الحالة الصحية للغنوشي ومنع أقاربه ومحاميه من زيارته. يُذكر أن الغنوشي محتجز منذ اعتقاله في 17 أبريل 2023 على خلفية تصريحات نُسبت إليه واتهم فيها بالتحريض على أمن الدولة. وقد صدرت ضده أحكام سجن متعددة في قضايا مختلفة، لكنه يرفض هذه الاتهامات ويعتبرها ذات دوافع سياسية. وصفت حركة النهضة معاملة زعيمها بأنها تنكيل ممنهج وانتهاك صارخ لحقوقه الأساسية، بينما أكّد الرئيس التونسي قيس سعيد مرارًا أن القضاء في بلاده مستقل وأنه لا يتدخل في شؤونه، نافيًا أي توظيف للقضاء ضد المعارضين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *