هل يتحقق حلم دعم الأهلي في نهائي كأس القارات؟

17/09/2026 07:04

السياق والدعم المأمول

السبت المقبل ليس يوما عاديا في تقويم الكرة السعودية؛ حيث يواجه الأهلي السعودي فريق صن داونز الجنوب أفريقي حاملا اسم وطنه، ومتطلعا إلى إنجاز جديد يسجل باسم المملكة العربية السعودية في نهائي كأس القارات الثلاث.

وهنا يسمح لي أن أحلم قليلا! حلمت أن تعلن المؤسسة الرياضية حالة استنفار لدعم ممثل الوطن. حلمت أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يعلن أن الأهلي في هذه المهمة لا يمثل نفسه فقط بل يمثل الكرة السعودية بأكملها. حلمت أن رئيس الاتحاد والأمين العام وأعضاء مجلس الإدارة يغادرون مع بعثة الأهلي إلى جنوب أفريقيا، ويحضرون التدريب الأخير والمباراة دعما للفريق في واحدة من أهم مبارياته القارية. وحلمت أن يرافق الفريق وفد إعلامي سعودي كبير، وأن تتحول البرامج الرياضية والصحف والمنصات طوال الأيام التي تسبق النهائي إلى حملة وطنية بعنوان: كلنا خلف ممثل الوطن. بل تماديت في الحلم أكثر! فحلمت بطائرات تُسيّر إلى جنوب أفريقيا تحمل الجماهير برحلات محفولة مكفولة، حتى تمتلئ المدرجات بالأخضر والأبيض، ويشعر لاعبو الأهلي أنهم لم يغادروا جدة، وأن خلفهم وطناً كاملا يدفعهم نحو الكأس.

مقارنة بالحالات السابقة

حلمت بكل ذلك لأنني سبق أن شاهدت كيف تُستنفر كافة الإمكانات وتتحرك المؤسسة الرياضية واتحاد الكرة، ويُحشد الإعلام وحتى يفتح فترة الانتقالات استثنائيا، ويصبح دعم ممثل الوطن قضية رياضية كبرى عندما يكون الممثل غير الأهلي. فقلت في نفسي: ولماذا لا يحدث الأمر نفسه مع الأهلي؟ أليس الأهلي ناديا سعوديا؟ أليس ذاهبا إلى جنوب أفريقيا ممثلا لرياضة المملكة؟ أليس الإنجاز إن تحقق – بإذن الله – سيُسجل باسم السعودية قبل أن يُسجل في خزائن الأهلي؟ فلماذا يصبح مفهوم «ممثل الوطن» واسعا جدا مع نادٍ، ويضيق فجأة عندما يكون الممثل ناديا آخر؟!

نحن لا نطالب بتمييز الأهلي عن غيره، ولا نطالب بشيء لم يحصل عليه سواه. نحن فقط نطالب بالمعيار نفسه، والحماس نفسه، والدعم نفسه، والوقفة نفسها. فالعدالة لا تعني أن تمنع الدعم عن الجميع، بل أن تمنحه للجميع عندما تتشابه الظروف والمهمات. الأهلي اليوم لا يطلب مجاملة ولا يبحث عن منّة من أحد؛ إنه يمثل المملكة العربية السعودية في نهائي قاري، ومن حقه أن يجد خلفه اتحاد بلاده ومؤسساته الرياضية وإعلامه وجماهيره.

سؤال تحقيق الحلم

فهل نستيقظ صباح السبت لنكتشف أن الحلم أصبح حقيقة؟ هل نشاهد المسؤولين في جنوب أفريقيا مثل ما فعلوا مع غير الأهلي؟ هل نشاهد حملة إعلامية تليق بممثل الوطن؟ هل نسمع هذه المرة العبارة الشهيرة بصوت مرتفع ومن الجميع: «كلنا مع ممثل الوطن»؟ أم أننا سنكتشف أن عبارة «ممثل الوطن» لها شروط وألوان وحسابات أخرى؟! أنا ما زلت أحلم.. لكن بيني وبينكم: تهقون الحلم يتحقق؟ وهل كلها أضغاث أحلام؟!
مساعد بن سعد السحيمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *