تواصلت خلال الساعات الماضية عمليات التصعيد بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في عدة محافظات، دون أن تسفر عن تغييرات ميدانية حاسمة.
هجمات قرب باب المندب وإسقاط طائرة مسيرة
أفادت قوات ألوية العمالقة الحكومية في بيان لها يوم الخميس بأنها استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في جبهة كهبوب قرب مضيق باب المندب، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر المليشيا. وفي بيان آخر أعلنت نفس القوات استهداف دورية حوثية على أحد المرتفعات المطلة على كهبوب، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا فيها دون ذكر تفاصيل إضافية.
في سياق متصل، أعلن موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش مساء الأربعاء أن القوات المسلحة أسقطت طائرة مسيرة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في جبهة مريس شمال محافظة الضالع. وأضاف مصدر عسكري غير مسمى أن الطائرة كانت تقوم بمهمة استطلاعية وتحمل مواد متفجرة قبل أن يتم رصدها والتعامل معها وإسقاطها، مبينا أن هذه هي المحاولة الثانية خلال أيام تفشل فيها المليشيا في اختراق أجواء الجبهة.
إعلان تشييع ضابط عسكري بمأرب
أعلن الجيش اليمني مساء الأربعاء تشييع “الشهيد العقيد عز الدين حمود حسين الزليل، قائد الكتيبة الثامنة مهام في اللواء 13 مشاة، وعدد من منتسبي اللواء” بمدينة مأرب. ووفقًا لوكالة “سبتمبر نت” فإن هؤلاء الشهداء ارتقوا أثناء أداء الواجب الوطني ضد المليشيا الحوثية الإرهابية، ولم يذكر الجيش تفاصيل حول مكان وزمان وقوع مقتلهم.
الحوثيون يتهمون السعودية بشن غارات على أبراج اتصالات بتعز
قالت جماعة الحوثي يوم الخميس إنها تعرضت لغارات سعودية استهدفت أبراج اتصالات في محافظة تعز، ونقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر محلي لم تسمه أن طيران العدو السعودي استهدف ثلاثة أبراج للاتصالات في منطقتي الذكرة والحوبان بمديرية التعزية ومنطقة الراهدة بمديرية خدير. ولم تذكر الوكالة نتائج الضربات ولم يصدر تعليق فوري من الرياض.
التطورات الميدانية الأوسع والسياق الزمني
في الفترة الأخيرة شهدت خريطة السيطرة في اليمن تحولات مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مناطق استراتيجية في الحديدة وتعز، منها مدينة المخا، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. وفي المقابل تقدمت القوات الحكومية في محافظة الجوف باتجاه مركزها مدينة الحزم، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب والضالع وتعز بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتحركات للحوثيين في عدة مناطق.
هذه التطورات تأتي ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع بعد سنوات من هدوء نسبي أعقب هدنة أبريل 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، خصوصا في الساحل الغربي ومحيط باب المندب. ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.





