احتجاجات واسعة لحاملي الشهادات الجامعية في 17 ولاية تونسية للمطالبة بالتوظيف

17/09/2026 13:35

شهدت 17 ولاية تونسية من أصل 24، يوم الخميس 17 سبتمبر 2026، تحركات احتجاجية لعاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية، يطالبون فيها بتوفير فرص عمل وتفعيل قانون توظيف حملة المؤهلات العليا ممن طالت مدة بطالتهم في القطاع العام.

احتجاجات في بنزرت ورفض لقاء الوالي

في ولاية بنزرت (شمال البلاد)، تظاهر عشرات العاطلين عن العمل أمام مقر الولاية والمندوبية الجهوية للتربية، وهي مؤسسة حكومية تابعة لوزارة التربية. رفع المحتجون شعارات تنتقد تفشي الفقر وتطالب بالتشغيل، منها: “شغل حرية كرامة وطنية”، و”يا معطل يا مقموع.. زاد الفقر زاد الجوع”.

وفي اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، قال كريم ترعة، المنسق الوطني للعاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية، إن “التحرك في بنزرت انطلق أمام مقر الولاية، ولم يقبل الوالي مقابلتنا، فتوجهنا في مسيرة إلى مقر المندوبية الجهوية للتربية”.

وأضاف ترعة أن التوجه إلى مندوبيات التربية جاء بعد إذن وزير التربية بإجراء مناظرات “الكاباس” (امتحان لتوظيف أساتذة بالتعليم الثانوي) “دون سابق إنذار، وتجاهل القانون 18 الذي يقضي بتوظيف من طالت بطالتهم”.

وأشار إلى أن القانون 18 لم يُفعّل حتى اليوم رغم توفر الموارد المالية “التي تصرف يوميا في اختبارات أخرى”. وأكد رفضهم التنازل عن حقهم في العمل أو “ترك القانون 18 يلقى مصير القانون 38 (قانون لتوظيف من طالت بطالتهم أصدره البرلمان قبل الإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو 2021)”.

وتابع ترعة: “القانون عدد 18 لم تصدر أوامره الترتيبية ونحن متأكدون أنه سيتم ترحيله إلى سنوات قادمة ونحن مطلبنا وحيد الشغل والعيش الكريم”.

تحركات في العاصمة ومنع من الاقتراب من قصر قرطاج

وأوضح ترعة أن التحركات تشمل اليوم 17 ولاية، من بينها تونس العاصمة وبنزرت (شمال) وتطاوين (جنوب شرق)، بالتزامن مع تحركات في مناطق داخل الولايات.

من جانبه، قال منسق العاطلين عن العمل في العاصمة تونس، حسونة قفصاوي، في اتصال مع الأناضول: “اخترنا اليوم التوجه مباشرة إلى رئاسة الجمهورية لطرح موضوعنا، ورفع كل التشويه الذي طال تحركنا السابق”. وأوضح قفصاوي أن قوات الأمن منعتهم من الاقتراب من قصر قرطاج (الرئاسي)، وأبقتهم على مستوى محطة القطار القريبة. وأضاف: “نحن هنا من أجل حقنا وتطبيق القانون لا غير، وأردنا التظاهر لإبلاغ صوتنا للمسؤول الأول في بلادنا مباشرة”.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية على هذه التحركات الاحتجاجية.

خلفية القانون 18 ومطالب المحتجين

يذكر أن مئات الخريجين العاطلين عن العمل تظاهروا في الأول من سبتمبر 2026 أمام مقر رئاسة الحكومة في منطقة القصبة بالعاصمة، للمطالبة بتفعيل القانون رقم 18. وقد صادق البرلمان التونسي في 16 ديسمبر 2025 على هذا القانون، الذي يتعلق بأحكام استثنائية لتوظيف خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام.

واعتبر سياسيون وبرلمانيون وعاطلون أن توقيع الرئيس قيس سعيّد على القانون في 23 ديسمبر من العام ذاته يعد أهم إنجاز له. وتنص المادة الأولى من القانون على معالجة وضعية الخريجين بالتوظيف الاستثنائي في القطاع العام والوظيفة العمومية، تحت إشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني.

ووفق المادة الثانية، تُعطى الأولوية لمن تجاوز 40 عاماً، ومن فاقت مدة تخرجه 10 سنوات، مع توظيف فرد من كل عائلة دون اعتبار لشرط السن والوضعية الاجتماعية. وتمتد عملية التوظيف على دفعات لمدة لا تتجاوز 3 سنوات، ويخضع المقبولون لمرحلة تأهيل حسب الوظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *