سوريا تشكل لجنة تحقيق وزارية بعد وفاة شاب إثر ضربه في مخفر الشرطة

17/08/2026 08:42

تشكيل لجنة تحقيق وزارية

أصدر وزير الداخلية السوري أنس خطاب أمرًا إداريًا بتكوين لجنة وزارية للتحقيق في ظروف وفاة الشاب محمد غميرة، الذي تعرض للضرب داخل مخفر للشرطة بمدينة الحفة في محافظة اللاذقية. وحدد الأمر أن ترأس اللجنة اللواء أحمد محمد لطوف، معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، وأن تنجز مهامها خلال سبعين ساعة.

تفاصيل الواقعة وحالة الضحية

تضم اللجنة في عضويتها كل من العميد سامر محمود الحسين مستشار الوزير للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، والعميد معاذ خالد الجمال مدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية، والعميد حسين علاوي الحمادي مدير إدارة المباحث الجنائية. وأفاد عم الضحية، عصام غميرة مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، أن الشاب البالغ من العمر تسعة وعشرين عامًا كان يعاني من مرض الناعور (الهيموفيليا) واستجاب لاستدعاء المخفر قبل أن يتعرض للضرب من قبل عناصر فيه.

وبحسب ما أوضح غميرة، أدى الاعتداء إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى حيث تطور الأمر إلى نزيف دماغي تدريجي، ظهور أعراض عصبية، ثم سبات، تبعه قصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص بالأكسجين أدى إلى وفاته. وأشار إلى أن وزارتي الداخلية والصحة تتابعتا حالته ووفرتا الجرعات العلاجية اللازمة رغم ندرة المرض، غير أن حالته continued to deteriorate حتى الوفاة.

ردود الأفعال والإجراءات اللاحقة

في تدوينة منفصلة على منصة “إكس” قدم الوزير خطابه تعازيه لأسرة الضحية، مؤكدًا أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر الوزارة سيُعامل بحزم وفق القوانين، وأن كل مخالف سيُجازى بعد استكمال التحقيقات. وقد جاء ذلك عقب اجتماع عقد مساء الأحد في الحفة حضره وجهاء وأهالي المدينة وقائد الشرطة ومعاونه ورئيس فرع الاستخبارات لمناقشة التطورات.

من جانبه، أكد عصام غميرة ثقة الأسرة بالقضاء وانتظارها للنتائج التي تُنصف الفقيد وفقًا للقانون، وشدد على حرص الأهالي على معالجة القضية ضمن الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء والاستقرار. وأوضح أن المرض المعروف باسم “الناعور” هو اضطراب وراثي نادر يؤثر على قدرة الدم على التخثر، ما يزيد خطر النزيف المطول أو الداخلي، خاصة في مناطق حيوية مثل الدماغ.

وأكد كل من وزير الداخلية وقائد الشرطة أن المسؤولين عن الحادثة سيخضعون للمحاسبة، مشددين على ضرورة أن يأخذ القضاء مساره القانوني بعيدًا عن أي تصعيد أو استغلال للحادثة. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الانضباط المسلكي وضبط عمل المراكز الشرطية في المحافظات، بجانب تعزيز آليات الشفافية وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *