أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الإجراءات المتعلقة بمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي بعيدة المدى «إس-400» لا تزال جارية من عدة جوانب.
جاء هذا التأكيد في بيان للوزارة رداً على استفسارات الصحفيين، عقب إحاطة إعلامية قدمها المتحدث باسمها زكي آق تورك في العاصمة أنقرة.
وأوضح البيان أنه سيتم الإعلان عن أي تطورات ملموسة تخص المنظومة فور حدوثها.
إس-400: مباحثات دبلوماسية متواصلة
في العاشر من يوليو الجاري، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لصحيفة «ذا ناشيونال» رداً على سؤال حول إمكانية إرسال منظومة «إس-400» إلى الإمارات العربية المتحدة، بأن العملية ما زالت قائمة وتجري مناقشات ومفاوضات داخل الحكومة.
أضاف فيدان أنه ينبغي أيضاً إجراء حوار سليم مع الجانب الروسي، مشيراً إلى أنه لا يستطيع في الوقت الحالي تحديد دولة أو مسار أو حل معين، لكنه أكد وجود إرادة سياسية بين رئيسي البلدين. وشدد على ضرورة أن تكون روسيا طرفاً في المباحثات لأن المنظومات تم شراؤها منها.
تعزيز العلاقات مع سوريا
فيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، أعربت وزارة الدفاع التركية عن ثقتها بأن توسيع العلاقات المستمرة بشكل منسجم بين البلدين ليشمل مجالات متعددة، وإقامة تعاونات جديدة، وتطوير قدرات البحرية السورية، سيسهم في استقرار المنطقة.
وأشارت الوزارة إلى أن قائد القوات البحرية التركي والوفد المرافق له زاروا سوريا في الثالث عشر من يوليو بهدف تعزيز التعاون والتنسيق العسكري في المجال البحري، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تعاون عسكري متزايد مع مصر
أكد بيان وزارة الدفاع التركية أن أنقرة والقاهرة تتشاركان إرثاً مشتركاً قوياً قائماً على روابط تاريخية وثقافية عميقة.
وشدد البيان على أن التعاون العسكري بين البلدين شهد زخماً كبيراً بفضل الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى مؤخراً. وأضاف أن التعاون تم توسيعه عبر الاتصالات المتبادلة على مستوى الوفود العسكرية، بهدف تعزيز الحوار في مجال الدفاع والأمن، واتخذت خطوات ملموسة في مجالات التدريب العسكري والعمليات المشتركة والصناعات الدفاعية.
وأشار البيان إلى أن المناورات التي أجريت في يونيو الماضي أولاً في مصر ثم في تركيا بمشاركة عناصر جوية، أسهمت بشكل كبير في تطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للبلدين، وزيادة القدرات العملياتية المشتركة، وتعزيز تبادل الخبرات.
وأوضحت الوزارة أنه خلال المباحثات بين وزير الدفاع التركي ونظيره المصري، نوقشت قضايا الدفاع والأمن الثنائية، بالإضافة إلى مسائل تهدف إلى تطوير التعاون، وتبع ذلك توقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي.
وذكر البيان أن هذه الوثيقة تظهر الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الدفاعي والأمني بين تركيا ومصر على أسس مؤسسية، ورغبة قوية في تعميق العلاقات التي تعززها الروابط التاريخية على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، واستحداث مجالات تعاون جديدة تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الإقليميين.





