السلطات السورية تلقي القبض على عقيد مسؤول عن مستودعات غاز السارين في عهد الأسد

15/07/2026 11:34

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026، عن إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، الذي كان يشرف على الأسلحة الكيميائية ويتولى مسؤولية مستودعات غاز السارين خلال فترة حكم النظام السابق بقيادة بشار الأسد.

تفاصيل العملية الأمنية

أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن وحداتها في محافظة اللاذقية الواقعة غرب البلاد نفذت عملية أمنية نوعية، تمكنت خلالها من اعتقال العقيد أحمد حبيب علي، المتخصص في مجال الأسلحة الكيميائية. وأضافت أن المذكور ينحدر من بلدة حرف المسيترة الواقعة في ريف القرداحة، وكان يشغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، كما كان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي ضمن الوحدة 417.

جرائم تُنسب إلى المتهم

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، فإن المتهم يُعد من بين الضباط الذين أشرفوا على تصنيع نحو عشرين قنبلة محملة بغاز السارين، يبلغ وزن كل قنبلة 250 كيلوغراماً. وقد استُخدمت هذه القنابل في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017. وأكدت الوزارة أن التحقيقات ما زالت جارية بهدف كشف وتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

خلفية الهجمات الكيميائية

ويرتبط غاز السارين بمجزرة كيميائية كبرى ارتكبها نظام الأسد في منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بتاريخ 21 أغسطس 2013. وأسفرت تلك المجزرة عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين. وفي أعقاب هذا الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، وفي الشهر نفسه تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 بشأن الأسلحة الكيميائية السورية. كما شكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة، أعلنت المنظمة في 19 أغسطس 2014 انتهاء مهمتها بعد تدمير مخزون النظام المعلن من الأسلحة الكيميائية. لكن اتضح لاحقاً أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ النظام بوجودها، إذ شنت قواته لاحقاً عدداً كبيراً من الهجمات بغازي الكلور والسارين في مدن عدة، أبرزها حلب شمالاً.

تطورات لاحقة في الملف الكيميائي

وفي 21 أبريل 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا، وذلك بعدما أثبتت المنظمة استخدام أسلحة كيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة في مارس 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد في فبراير 2018. ويأتي الإعلان عن القبض على المسؤول السابق بعد أيام من اعتماد المجلس التنفيذي للمنظمة قراراً بإعادة كامل حقوق سوريا وامتيازاتها الرسمية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وفي نوفمبر 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلاً دائماً لها في المنظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *