فيصل بن فرحان: أمن السعودية خط أحمر وحماية الممرات المالية واجب دولي

13/09/2026 17:26

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، أن أمن بلاده يُشكّل خطاً لا يمكن تجاوزه، مطالباً بضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

تصريحات قوية من نيودلهي

جاءت تصريحات بن فرحان خلال كلمته أمام قمة مجموعة “بريكس” المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية” السعودية ووكالة الأنباء السعودية (واس). وأعرب عن امتنان المملكة لتلقيها دعوة المشاركة في هذه القمة.

وقال: “أمن المملكة أمر لا يقبل المساس به، وسلامة أراضيها وسيادتها خط أحمر، ولن نقبل استهداف أراضينا ومنشآتنا تحت أي ذريعة أو مسمى”.

تحذير من تداعيات التصعيد

وشدّد الوزير على أن التصعيد المستمر في المنطقة يسهم في اتساع رقعة المواجهة، داعياً إلى العمل الجاد لخفض التوترات. وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أهمية ضمان حرية الملاحة، وأنها لن تسمح باستهداف أراضيها تحت أي حجة، مشيراً إلى أن استقرار منطقة الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار الاقتصاد العالمي، وهو شأن دولي بامتياز.

وأضاف بن فرحان أنه في ظل التطورات الراهنة بالمنطقة، يجب أن تكون الأولوية لخفض التصعيد وإفساح المجال أمام الجهود السياسية والدبلوماسية.

وأكد أن أمن الخليج لا يمكن أن يتحقق دون احترام سيادة الدول الخليجية واستقلالها، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بحسن الجوار، فضلاً عن تسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

حرية الملاحة وسلامة الممرات

وشدد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وحماية السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الدولية، محذراً من أن أي اضطراب فيها سينعكس على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي.

ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلاً من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان.

هجمات حوثية وتطورات ميدانية

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات السعودية يوم السبت (في بيان للمتحدث الرسمي للدفاع المدني) إصابة شخصين جراء سقوط مقذوف أطلقته جماعة الحوثي من اليمن على محافظة الطوال بمنطقة جازان. ويأتي هذا بعد يوم من إعلان السعودية تسجيل إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق – غرب” احترازياً إثر عدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة. وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابات، وتم تقديم الرعاية الصحية للمصابين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات متسارعة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدد من المديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يمنحهم نفوذاً على أحد أهم الممرات البحرية العالمية. في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم ميداني في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم مركز المحافظة. كما أفادت بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير آليات عسكرية وأسلحة، إضافة إلى التصدي لهجوم واسع على مدينة مأرب.

وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *