أعلن مجلس الدفاع والأمن في السودان، في اجتماعه الدوري الذي عُقد يوم الأحد، أن الحكومة تتقبل أي خطوة تهدف إلى تحقيق تطلعات الشعب السوداني، وتعزيز وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها.
مراجعة سير العملية السلمية
تناول المجلس خلال جلسته الأخيرة، التي تقودها هيئة سيادة الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان، آخر المستجدات المتعلقة بالعملية السلمية في البلاد، مؤكدًا أن المجلس هو الجهة الوحيدة المختصة بشؤون الحرب والسلام وإجراء المفاوضات ذات الصلة.
الخلفية التاريخية للنزاع
منذ أبريل من العام السابق، دخلت “قوات الدعم السريع” في صراع مع الجيش السوداني نتيجة خلاف حول دمجها في الهيكل العسكري، ما أسفر عن تفاقم أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالمياً، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص.
مناقشة ورقة دول الوساطة
أشار البيان الصادر عن المجلس إلى أن المناقشات جرت بعمق حول الوثيقة التي قدمتها دول الوساطة بشأن العملية السلمية. وأعرب المجلس عن شكره لتلك الدول، مؤكداً التزامه الثابت بالعملية السلمية واستعداده للرد على الورقة بصورة توافقية، دون الكشف عن تفاصيل الرد.
كما نفى المجلس صحة ما انتشر عبر منصات التواصل من ادعاءات حول تسريبات تتعلق بمحتوى الورقة أو مداولاتها، مشددًا على أن هذه الشائعات لا تستند إلى أي أساس.
دعوة إلى ضبط الكلام وحفظ الأمن الوطني
حث المجلس جميع الأطراف على تجنب نشر أي معلومات قد تمس الأمن الوطني أو تؤثر سلباً على أي مسار سلمي مستقبلي. وفي تصريح سابق للبرهان، أكد أن أي إجراء لا يلقى قبول الشعب ولا يضمن أمنه واستقراره لن يُقبل ولا يُنفذ.
رد الحكومة على المقترحات الدولية
أفاد مصدران حكوميان للأناضول أن الحكومة السودانية ردت على اقتراح أمريكي يتضمن خارطة طريق لوقف القتال تحت عنوان “استعادة السلام في السودان”، مشيرة إلى شرط انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها.
كما قدمت الولايات المتحدة مسودة هدنة إنسانية مدتها تسعون يوماً بين الجيش وقوات الدعم السريع، تليها ترتيبات أمنية تهدف إلى إرساء وقف دائم لإطلاق النار.
في 27 يونيو، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حول رفض مجلس السيادة الانتقالي للورقة المقدمة، لا تعكس الواقع ولا تمثل موقف الحكومة. قبل ذلك بيوم، صرح بولس أمام مجلس الأمن الدولي بأن مجلس السيادة رفض النسخة الأخيرة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.
منذ عدة أشهر، تقود الولايات المتحدة والسعودية، ضمن رباعية دولية تضم مصر والإمارات، جهوداً لتفعيل هدنة إنسانية في السودان. وفي سبتمبر من العام الماضي، عرضت الرباعية خطة لهدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر تمهيداً لوقف دائم، تليها عملية انتقالية شاملة تستمر لتسعة أشهر وتؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.





