النهضة التونسية تتهم السلطات بـ«التنكيل الممنهج» بالغنوشي في السجن وتعلن إضرابه عن الطعام

11/08/2026 01:07

اتهمت حركة النهضة التونسية، يوم الاثنين 10 أغسطس 2026، السلطات في البلاد بممارسة «تنكيل ممنهج» ضد رئيسها راشد الغنوشي داخل السجن، واصفة ذلك بأنه «انتهاك خطير لحقوقه الأساسية».

بيان الحركة وإضراب الغنوشي

جاء هذا الموقف في بيان صادر عن الحركة، بعد ساعات من إعلان هيئة الدفاع عن الغنوشي (85 عاماً) أن الأخير بدأ قبل خمسة أيام إضراباً عن الطعام والدواء، احتجاجاً على ما وصفته بـ«عزلة تامة» فرضت عليه عقب نقله إلى المستشفى قبل 12 يوماً.

وأكدت حركة النهضة أنها «تدين بشدة ما يتعرض له راشد الغنوشي من تنكيل ممنهج»، معتبرة ذلك «انتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية واحتجازاً تعسفياً». وحملت الحركة «السلطة ووزارة العدل المسؤولية كاملة عن أي مساس بالسلامة الجسدية للغنوشي».

مطالبات بحقوق المعتقلين والإفراج

وجددت النهضة دعوتها إلى «احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية، والتواصل مع العائلات والمحامين». كما دعت «المنظمات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى الاضطلاع بدورها الإنساني والقانوني في رفع هذه المظالم».

وطالبت الحركة بـ«الإفراج العاجل عن الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين، وطي صفحة المظالم والتنكيل التي طالتهم».

غياب التعقيب الرسمي والسياق القضائي

وحتى الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، لم تصدر السلطات التونسية أي تعقيب بشأن بيان النهضة، لكنها أكدت في السابق أن القضاء مستقل ولا تتدخل في شؤونه.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، حيث أمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة «التحريض على أمن الدولة». وفي وقت لاحق، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه ويعتبرها سياسية.

إجراءات استثنائية منذ 2021

وفي 25 يوليو 2021، بدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة النهضة، هذه الإجراءات «تكريساً لحكم فردي مطلق»، بينما تراها قوى أخرى «تصحيحاً لمسار ثورة 2011» التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي. أما سعيّد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فقال إن إجراءاته «ضرورية وقانونية» لإنقاذ الدولة من «انهيار شامل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *