الجهود الدبلوماسية مع إيران
أعلن الرئيس الأميركي أن المحادثات مع طهران وصلت إلى مرحلة متقدمة، ووصفها بأنها ستؤدي إلى اتفاق جيد جداً، مضيفاً أن إتمامه قد يستغرق يومين أو ثلاثة أيام فقط.
هذا الإعلان جاء عقب حضوره مباراة نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، حيث أشار إلى أن الجهود الأميركية لتجنب تصعيد أوسع مع إيران ما زالت مستمرة.
حادث الهليكوبتر وتصريحات الرئيس
بعد سقوط طائرة هليكوبتر عسكرية أميركية قرب مضيق هرمز، أكد ترامب أن الطيارين 둘 بخير ولم يصب أحد بأذى، وذلك أثناء حديثه على مدرج مطار جون إف كنيدي قبل عودته إلى واشنطن.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طاقم طائرة أباتشي تم إنقاذه بعد سقوطها في المنطقة التي تسيطر عليها إيران، غير أن السبب الدقيق للسقوط لم يتضح بعد؛ فقد يكون نتيجة نيران إيرانية، عطل تقني أو عامل آخر.
ترامب قال إن إدارته ستنشر تقريراً مفصلاً عن الحادث في وقت لاحق من نفس اليوم.
التوترات الإقليمية وموقف الأطراف
في اليوم السابق لإعلان وقف الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل استجابة لطلب من ترامب، أعلنت كل من طهران وتل أبيب إنهاء التصعيد المباشر الأول منذ وقف إطلاق النار في أبريل، لكن هددت إيران باستئناف القتال إذا استمرت إسرائيل في استهداف حزب الله بلبنان.
بعد ذلك أطلقت إيران صواريخ نحو إسرائيل وصفتها بأنها رد على هجمات تستهدف حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما ردت إسرائيل بقصف أنظمة دفاع جوي إيرانية ومجمع بتروكيماويات يزعم أنه ينتج صواريخ باليستية، وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن ضربه لمصنع إسرائيلي مشابه في حيفا، دون الإبلاغ عن ضحايا من أي طرف.
في إطار الجهود الدبلوماسية، تحدث ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، وحذره في مقابلة مع موقع أكسيوس من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران فقد يجد نفسه يقاتل وحده، مشدداً على ضرورة الحذر.
من جهتها أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية استعدادها لاستمرار العمليات مهما كلف الأمر، بينما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني أن طهران مستعدة لخوض صراع طويل مع إسرائيل وشن هجمات جديدة على المصالح الأميركية بالمنطقة.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أشار إلى أن الرسائل المتبادلة مع واشنطن تجري في أجواء من الشك العميق، وأكدت إيران أن أي سلام مع الولايات المتحدة يجب أن يشمل أيضاً وقف إطلاق النار في لبنان الذي اجتاحته إسرائيل في مارس لمطاردة مقاتلي حزب الله الذين يطلقون صواريخ دعماً لطهران.
إسرائيل لم توقف حملتها في لبنان التي أسفرت عن آلاف القتلى، معتبرة أن الصراع هناك منفصل عن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، وما زال حزب الله ينفذ هجمات.
من ناحيتها تستمر إيران في تقييد معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر الذي كان ينقل نحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز المسال، بينما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
ترامب شدد على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفي المقابل تطالب طهران برفع العقوبات الأميركية والدولية، الإفراج عن الأصول المجمدة بمليارات الدولارات، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.





