تونس: صحافيون ينظمون وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح الزميل محمد اليوسفي وسط تحذيرات من تقييد الحريات

08/09/2026 21:02

الاحتجاجات المطالبة بالإفراج

خرج العشرات من الصحافيين التونسيين إلى ساحة القطب القضائي الاقتصادي والمالي في تونس يوم الثلاثاء ونظموا وقفة احتجاجية طالبوا فيها بالإفراج عن زميلهم محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع ‘الكتيبة’، الذي أوقفته السلطات لدى وصوله إلى إحدى الإذاعات الخاصة للمشاركة كضيف في أحد برامجها يوم الجمعة. رفع المتظاهرون شعارات تدافع عن حرية العمل الصحفي ورفض أي تقييد للمهنة، ورددوا هتافات مثل ‘حريات حريات يا قضاء التعليمات’ و’لا للتضييق’ و’أطلقوا سراح محمد’.

الوضع الصحي والإجراءات القضائية

أفادت نقابة الصحافيين في بيان أصدرته الثلاثاء أن الحالة الصحية لمحمّد اليوسفي حرجة بعد إجراء عملية لاستئصال الزائدة الدودية، وازدادت آلامه أثناء احتجازه لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي ما استدعى استدعاء طبيب لفحصه. وأوضحت المحامية هالة بن سالم أن النيابة العامة ربطت التوقيف بمعلومات عن نمو ثروته وعلاقات مالية أجنبية، وأن التهم الموجهة إليه تستند إلى تشريعات تتعلق بالإرهاب والإثراء غير المشروع، مضيفة أن الملف مبني على فرضيات ولا يحتوي على أدلة ملموسة ويستند أيضاً إلى منشور نشر على فيس بوك. وقد نفت المحامية صحة التهم المتعلقة بـ’تبييض أموال’.

التحذيرات من تقييد حرية الصحافة

أعلن نقيب الصحافيين زياد دبارة حالة الطوارئ الصحافية قائلاً: ‘نعلن حالة الطوارئ الصحافية لأننا أمام سيناريوهات واضحة، السجن أو المتابعة القضائية أو التهجير’. وحذر من أن مهنة الصحافة ‘في خطر اليوم’ بسبب القمع الممارس بحق الصحافيين من ‘النظام القضائي’ و’السلطة والمنظومة الحاكمة’. وأكد المدير الإقليمي لشمال أفريقيا بمنظمة ‘مراسلون بلا حدود’ أسامة بوعجيلة أن ‘لا شيء في هذا الملف يبرر استمرار احتجاز اليوسفِي. فالاتهام يستند إلى منشور لا يذكر اسمه حتى، وتوقيفه يأتي في سياق حملة تشويه تستهدف إسكات صوته. وتطالب مراسلون بلا حدود بإطلاق سراحه فورا’. كما أشار المتحدثون إلى أن اعتقال اليوسفي يأتي بعد سلسلة دعاوى قضائية استهدفت صحافيين بارزين اعتبرتها منظمات حقوقية ونقابة الصحافيين دليلاً على تراجع الحريات العامة في تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *