تونس: صحفيون ينظمون وقفة تضامنية مع الزميل محمد اليوسفي الموقوف على ذمة تحقيق مالي

08/09/2026 19:59

الوقفة الاحتجاجية أمام القطب القضائي

في صباح يوم الثلاثاء الموافق 08 سبتمبر 2026، تجمّع dozens من الصحفيين التونسيين أمام مقر القطب القضائي الاقتصادي والمالي بالعاصمة تونس، تعبيرًا عن تضامنهم مع الزميل محمد اليوسفي الذي تم إيقافه على ذمة تحقيق في تهم بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال.

الوقفة جاءت بدعوة من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ورفع المشاركون لافتات تطالب بحرية الصحافة وإطلاق سراح اليوسفي.

موقف النقابة والسلطات القضائية

وقال نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار للأناضول إن الوقفة تهدف إلى دعم الزميل وتعبير عن قلق النقابة من تأثير الملاحقات القضائية على عمل الصحفيين، مضيفًا أن الصحفيين يواجهون ضغوطًا مرتبطة بأداء مهنتهم ودعا إلى ضمان احترام إجراءات التقاضي وقرينة البراءة.

من جهتها، أوضحت السلطات القضائية أن إيقاف اليوسفي يأتي في إطار تحقيق شبهات مالية وليس بسبب أي مادة صحفية نشرها، وأكدت أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أمر بالاحتفاظ به على خلفية اتهامات بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال.

تفاصيل التحقيقات والإجراءات الجارية

وفقًا لمصدر قضائي نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية، فقد فتحت النيابة العمومية تحقيقًا ضد اليوسفي وآخرين قد يُكشف عنهم لاحقًا، للاشتباه في تكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك، والإثراء غير المشروع، واعتاد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق.

وأضاف المصدر أن التحقيقات تشمل أيضًا شبهات بالانتفاع بتسهيلات مرتبطة بالوظيفة أو النشاط المهني والاجتماعي، وتدفقات مالية يُشتبه في عدم مشروعيتها، وأسند قاضي التحقيق إنابة إلى الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني لمواصلة التحريات.

وليس هناك حتى الآن حكم قضائي نهائي بحق اليوسفي، بينما تستمر التحقيقات في الاتهامات المنسوبة إليه، وتؤكد السلطات التونسية احترامها لحرية التعبير والعمل الصحفي مع التأكيد على استقلال القضاء وخضوع الجميع للقوانين النافذة، مشيرة إلى أن الإجراءات في القضايا المالية أو الجنائية تهدف إلى تطبيق القانون ومكافحة الفساد ولا ترتبط بالأنشطة الصحفية.

وفي المقابل، تطالب نقابة الصحفيين بضمان ألا تؤثر الإجراءات القضائية على حرية ممارسة العمل الصحفي واحترام حقوق الصحفيين أثناء التحقيق والتقاضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *