النيابة الجزائرية تكشف تفاصيل حادث بومرداس وتحبس ثلاثة متهمين مؤقتاً

08/08/2026 17:47

كشفت النيابة العامة في الجزائر، السبت الموافق 8 أغسطس 2026، عن نتائج التحقيق الابتدائي في حادث انقلاب حافلة ركاب بولاية بومرداس شمال البلاد، الذي أودى بحياة 28 شخصاً. وأمر القضاء بإيداع ثلاثة أشخاص في الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.

تفاصيل التحقيق والمتهمون

جاءت هذه الكشوفات خلال مؤتمر صحفي عقده النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، شاكر قارة، حيث استعرض نتائج التحقيقات الأولية في الحادثة التي وقعت في 31 يوليو الماضي. وأوضح النائب العام أن الملف أحيل إلى قاضي التحقيق بعد توجيه الاتهام إلى ثلاثة أفراد بتهم المشاركة في القتل الخطأ والتسبب في إصابات، نتيجة حادث سير بمركبة نقل جماعي، إضافة إلى تحرير إقرارات وشهادات غير صحيحة عن عمد.

وعرف النائب العام المتهمين بأحرفهم الأولى: مالك الحافلة عبد الرزاق. ي، وشقيقه المكي. ي، ومالك وكالة الأسفار والسياحة “بربر تور” إلياس. خ.

ملابسات الحادث

وأشار النائب العام إلى أن الحافلة كانت مخصصة لرحلة سياحية أُعلن عنها عبر صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وُصفت بأنها تُوهم الجمهور بأنها منظمة من قبل وكالة سياحية. وأضاف أن سائق الحافلة، الذي كان من بين ضحايا الحادث، توجه في اليوم السابق إلى ولاية جيجل الساحلية في رحلة أخرى، ثم عاد إلى مدينة العلمة بولاية سطيف قرابة منتصف الليل. وبعد ساعات قليلة، قاد الحافلة مجدداً في رحلة من العلمة إلى شاطئ الكرمة بولاية بومرداس، حيث وقع الحادث.

نتائج الفحوصات الفنية والطبية

أظهرت التحاليل الطبية أن السائق كان يقود تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية متنوعة. كما كشف فحص تسجيل مكالمة هاتفية على هاتف السائق أنه أشار قرابة الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي إلى وجود خلل تقني في الحافلة، يتعلق بالحاجة إلى “مساعدة الفرامل” إلى حين إصلاحها.

ونفت المعاينة الميدانية وجود حفر أو زيوت أو رمال في موقع الحادث قد تؤثر على حركة الحافلة، فيما كانت الظروف الجوية ملائمة والرؤية جيدة. لكن الفحص التقني بعد الحادث أظهر أن الحافلة كانت تنقل ركاباً يفوق طاقتها الاستيعابية، وأن سرعتها قبل الحادث تجاوزت 121 كيلومتراً في الساعة. كما بيّن الفحص أن منظومة المساعدة على كبح المحرك لم تتجاوز فعاليتها 50 بالمئة، بينما كانت العجلات الست سليمة دون عيوب.

الإجراءات الرسمية وتداعيات الحادث

أكدت النيابة أن القضية أحيلت إلى قاضي التحقيق لاستكمال الإجراءات وتحديد المسؤوليات. وعقب الحادث الذي هز الرأي العام، أعلنت الرئاسة الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداء من 31 يوليو، مع تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد.

وأعاد الحادث إلى الأذهان مأساة وادي الحراش بالعاصمة في أغسطس 2025، عندما سقطت حافلة مسافرين في الوادي مما أسفر عن 18 قتيلاً و23 جريحاً. وتبع ذلك إجراءات من السلطات لتجديد أسطول الحافلات الوطنية وسحب القديمة التي يتجاوز عمرها 30 عاماً، بالإضافة إلى تعديلات في قانون المرور في مطلع العام الجاري (2026) شددت العقوبات والغرامات على المخالفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *