مصر تواجه الأرجنتين في دور الـ16 بكأس العالم 2026.. طموح تاريخي أمام حامل اللقب

07/07/2026 01:00

تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم نحو ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا، حيث يلتقي المنتخب المصري بنظيره الأرجنتيني حامل اللقب، في مواجهة مرتقبة ضمن دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتجمع المباراة بين اثنين من أبرز نجوم الكرة العالمية، الأرجنتيني ليونيل ميسي والمصري محمد صلاح، في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة.

الأرجنتين تعبر عقبة الرأس الأخضر بصعوبة

نجا منتخب التانغو من هزيمة مفاجئة أمام منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، الذي يخوض أول مشاركة له في المونديال، وذلك في دور الـ32. ورغم أن الأرجنتين كانت المرشح الأوفر لحسم اللقاء، إلا أن الفريق الملقب بـ«القروش الزرقاء» أظهر عناداً كبيراً، وقلب تأخره مرتين ليفرض شوطين إضافيين غير متوقعين. وفي الدقيقة 111، حُسمت المباراة بهدف عكسي سجله لاعب الرأس الأخضر ديوني بورجيس في مرمى فريقه، ليمنح رجال المدرب ليونيل سكالوني بطاقة التأهل. وأطلق لاعبو الرأس الأخضر 16 تسديدة على مرمى الأرجنتين، لكن خبرة لاعبي الأرجنتين حسمت اللقاء بعد 120 دقيقة.

ويتميز المنتخب الأرجنتيني بأدائه القوي في الأشواط الإضافية عبر تاريخ مشاركاته في كأس العالم؛ إذ حقق الفوز في 10 من أصل 12 مباراة تجاوزت 90 دقيقة، بواقع 4 انتصارات دون ركلات ترجيح و6 انتصارات من ركلات الترجيح. ورغم صعوبة مواجهة دور الـ32، يواصل الفريق سلسلة انتصارات رائعة بلغت 8 مباريات في جميع البطولات، مسجلاً هدفين أو أكثر في كل فوز، ووصل رصيده إلى 11 هدفاً في 4 مباريات بالمونديال الحالي.

إرهاق وإصابات في صفوف الأرجنتين

عانى المنتخب الأرجنتيني من إرهاق واضح بعد مباراته الشاقة التي استمرت ساعتين أمام الرأس الأخضر. ولم يتمكن اللاعبون ناهويل مولينا، وإنزو فرنانديز، وفاكوندو ميدينا – الذي غادر مصاباً في دور الـ32 – من إكمال جلسة التعافي الكاملة في اليوم التالي. ووصفت إصابة ميدينا بأنها مجرد تشنج عضلي، مع وجود نيكولاس تاليافيكو جاهزاً لتعويضه في مركز الظهير الأيسر. أما الجناح نيكو غونزاليس، فمشاركته موضع شك أكبر بسبب ما تردد عن إصابته بالتواء في الكاحل.

ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية

واصل ليونيل ميسي تحطيم الأرقام القياسية، إذ أصبح في دور الـ32 أول لاعب يسجل 7 أهداف في نسختين مختلفتين من كأس العالم. كما حطم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين مساهمةً في الأهداف في الأدوار الإقصائية برصيد 12 مساهمة، قبل أن يعادل الفرنسي كيليان مبابي هذا الرقم أمام باراغواي بعد ساعات قليلة.

مصر تحقق إنجازاً تاريخياً بالتأهل لدور الـ16

من جانبه، حقق المنتخب المصري إنجازاً تاريخياً بالتأهل لدور الـ16 في كأس العالم لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه على أستراليا بركلات الترجيح. وكانت مشاركة مصر الأولى في المونديال عام 1934، حين تأهلت مباشرة للأدوار الإقصائية في النسخة التي شارك فيها 16 منتخباً فقط. وفازت مصر في مباراتها الأولى بالبطولة الحالية على نيوزيلندا 3-1 في دور المجموعات، ثم حققت انتصاراً أكبر في أرلينغتون هذه المرة.

وامتدت مباراة مصر وأستراليا إلى ركلات الترجيح بعد تعادل مثير، ونجح لاعبو مصر في تنفيذ جميع ركلاتهم بنسبة نجاح 100%، بفضل تسديدة محمد صلاح الجريئة على طريقة «البانينكا»، بينما أهدر مدافعا أستراليا هاري سوتار ولوكاس هيرينغتون ركلتيهما فوق العارضة. وانهمرت دموع صلاح عقب اللقاء، معبرة عن فرحة مصر بهذا الإنجاز.

ورغم الفرحة، يسعى المنتخب المصري لسد الثغرات الدفاعية قبل مواجهة أبطال العالم. فقد استقبلت شباك رجال المدرب حسام حسن هدفاً واحداً على الأقل في 6 مباريات متتالية، بعد أن حافظوا سابقاً على نظافة شباكهم في 3 مباريات متتالية. وتعد هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين بعد مباراة ودية عام 2008، انتهت بخسارة مصر بهدفين دون رد سجلهما سيرخيو أغويرو ونيكولاس بورديسو، بينما غاب ميسي عن تلك المباراة بسبب إصابة عضلية. والآن، اللاعب المخضرم (39 عاماً) جاهز تماماً لمواجهة صلاح.

الغيابات تضرب صفوف مصر قبل المواجهة

جاء فوز مصر على أستراليا بثمن باهظ، حيث استُبدل الظهير الأيسر كريم حافظ في الدقيقة 80، وتضاربت التقارير حول حالته؛ إذ أشار البعض إلى معاناته من الإرهاق، بينما زعم آخرون إصابته بتمزق طفيف في أوتار الركبة. ويمثل غياب حافظ ضربة قوية قبل مواجهة تألق ميسي على الجناح الأيمن. ولم يتمكن زميله الظهير الأيسر أحمد فتوح من مواجهة أستراليا بسبب إصابة في الفخذ، ولا تزال مشاركته أمام فريق سكالوني غير مؤكدة، وكذلك الحال بالنسبة لمحمد هاني.

أما القلق الدفاعي الآخر فيتمثل بمدافع نيس الفرنسي محمد عبد المنعم، الذي غاب عن مباراة دور الـ32 بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها أمام إيران في دور المجموعات، وهو أيضاً ضمن قائمة اللاعبين الذين لم تحسم مشاركتهم بعد. وفي خبر سار، عاد لاعب الوسط المخضرم مهند لاشين لتعزيز صفوف المنتخب بعد انتهاء إيقافه بسبب حصوله على الإنذار الثاني أمام أستراليا. وسيشكل منتخب سويسرا أو كولومبيا التهديد التالي لفرص الأرجنتين في الفوز باللقب إذا تمكن حامل اللقب من إقصاء مصر في دور الـ16، وهو الدور الذي فازت فيه الأرجنتين بـ7 من آخر 9 مباريات في كأس العالم، ولم تفشل إلا في عامي 1994 و2018 على يد رومانيا وفرنسا على الترتيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *