أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس، عن انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، وذلك بعد أيام قليلة على مقتل قائد اللواء الرابع في قوات “درع الوطن”، أسامة الردفاني، في محافظة حضرموت شرقي البلاد.
تفاصيل الحملة وأهدافها
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته عبر منصة “إكس” أن الحملة تشمل مختلف المحافظات، مع تركيز خاص على المنطقة الشرقية في محافظتي حضرموت والمهرة، في أعقاب سلسلة اغتيالات استهدفت مواطنين وعناصر من القوات المسلحة.
وأضافت أن الحملة ترمي إلى “تجفيف منابع الإرهاب والتخريب والتهريب”، وملاحقة الخارجين عن القانون، وتعزيز الأمن والاستقرار، بما يضمن حماية المواطنين وتأمين الطرق وفرض هيبة الدولة.
وأشارت الوزارة إلى أن تنفيذ الحملة يتم بتوجيهات من القيادة العليا، وفي إطار اضطلاع القوات المسلحة بمسؤولياتها الدستورية في حفظ الأمن والاستقرار.
موقف القوات المسلحة
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة “ستظل الدرع الحامي للوطن من كل ما يهدد أمن البلاد واستقرارها”، وستواصل أداء واجبها الوطني “بكل حزم ومسؤولية”، دفاعًا عن الوطن وحفاظًا على أمن المواطنين.
وكانت قوات “درع الوطن” الحكومية قد أعلنت السبت تعرض قائد اللواء الرابع أسامة الردفاني ومرافقيه للاغتيال، في هجوم نفذه مسلحون مجهولون في حضرموت.
اتهامات للحوثيين وحادث سابق
وعقب الهجوم، اتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني جماعة الحوثي بالوقوف وراء عملية الاغتيال، دون أن يصدر تعليق من الجماعة على تلك الاتهامات.
وفي 18 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت قوات “درع الوطن” مقتل خمسة من أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين جراء هجوم نفذه مسلحون مجهولون في مديرية رماه بحضرموت.
خلفية حضرموت وقوات درع الوطن
تعد حضرموت أكبر محافظات اليمن مساحة، واستعادت الحكومة السيطرة عليها مطلع العام الجاري، بعد مواجهات خاضتها القوات الحكومية، ومن بينها قوات “درع الوطن”، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وفي 9 يناير/ كانون الثاني الماضي أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإغلاق مكاتبه في الداخل والخارج، بعد فشله في السيطرة على المحافظات الجنوبية، وفق بيان سابق للمجلس.
وتشكلت قوات “درع الوطن” في العام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، وتتبع له بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو أرفع مسؤول عسكري في البلاد.





