انضمام كركوك إلى اتحاد بلديات العالم التركي يفتح آفاقاً للتنمية

06/08/2026 07:45

يُعلّق سكان مدينة كركوك شمالي العراق آمالاً كبيرة على انضمام مدينتهم رسمياً إلى اتحاد بلديات العالم التركي، معتبرين أن هذه الخطوة قد تشكّل نقطة تحول في مسار تطوير الخدمات البلدية والبنية التحتية.

انضمام تاريخي

وانضمت كركوك إلى اتحاد بلديات العالم التركي في 31 يوليو/ تموز الماضي، في خطوة يرى كثير من أبناء المدينة أنها ستفتح الباب أمام الاستفادة من الخبرات والتجارب البلدية الناجحة في دول العالم التركي، وفي مقدمتها تركيا.

ويُعد اتحاد بلديات العالم التركي منصة دولية تجمع عشرات البلديات والمؤسسات المحلية من الدول والمجتمعات الناطقة بالتركية، ويهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المحلية والتخطيط العمراني والخدمات العامة والتنمية المستدامة.

قفزة مهمة في مسيرة التطوير

وصف رجل الأعمال عبد القادر شاهين بيرقدار، الذي يعمل في قطاع العقارات، انضمام كركوك إلى هذا الاتحاد بأنه “قفزة مهمة في مسيرة تطوير البلدية”، مضيفاً: “اليوم أصبحت كركوك أكثر استقراراً، وأؤمن بأن مثل هذه المبادرات ستسهم في تسريع وتيرة التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان”.

وأوضح بيرقدار أن “الحروب والصراعات والهجمات الإرهابية التي شهدها العراق خلال العقدين الماضيين تركت آثاراً واضحة على الخدمات العامة، الأمر الذي انعكس أيضاً على واقع العمل البلدي في كركوك”، معرباً عن استعداده “لتقديم أي دعم من شأنه أن يسهم في تطوير المدينة”، ومطالباً المستثمرين الأجانب “بالنظر إلى كركوك باعتبارها وجهة واعدة للاستثمار”.

أهمية الاستفادة من التجربة التركية

من جانبه، شدد المستشار الاستثماري ومدير المبيعات في قطاع العقارات مصطفى جعفر على “أهمية الاستفادة من الخبرات التركية في مجالات التخطيط العمراني والخدمات البلدية”، مؤكداً أن “العراق عموماً، وكركوك خصوصاً، بحاجة إلى الاستفادة من التجارب التنموية التي حققتها تركيا خلال العقود الأخيرة”.

وأشار جعفر إلى أن كركوك “تحتاج بشكل خاص إلى زيادة المساحات الخضراء وإنشاء مزيد من الحدائق والمتنزهات والمرافق العامة”، موضحاً أن سكان المدينة “يدركون حجم الاهتمام الذي توليه المدن التركية لهذه الجوانب، ويتطلعون إلى نقل هذه الخبرات إلى مدينتهم”، معتبراً أن انضمام كركوك إلى منصة دولية مثل اتحاد بلديات العالم التركي “يمثل مكسباً لجميع سكان المدينة”، وأن “التنمية والتقدم حق مشروع للعراق مثل سائر دول العالم”.

آمال ببيئة أفضل للعيش

بدوره، أعرب الباحث الصحفي علي مال الله عن أمله في أن “تشهد كركوك مشاريع بلدية جديدة، ولا سيما في مجال الحدائق والمساحات الخضراء”، مشيراً إلى أن المدينة “بحاجة إلى العديد من المشاريع الخدمية والتنموية”، رغم أن العراق “يمر بظروف اقتصادية صعبة، إلا أن ذلك لا يعني وجود عوائق تمنع تحقيق التنمية وتحسين الواقع العمراني”.

أما هاشم قصاب أوغلو، أحد سكان كركوك، فرأى أن المدينة “تحتاج منذ سنوات إلى خطوات عملية تسهم في تطويرها وتجميلها”، مؤكداً أن الانضمام إلى اتحاد بلديات العالم التركي “يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام مشاريع الإعمار والتنمية”، متمنياً أن “يتغير كركوك وتتطور، لترى مدينة مختلفة، أكثر خضرة وجمالاً، وتوفر لسكانها بيئة أفضل للعيش”.

وتعد كركوك من المدن العراقية التي تضم أكبر تجمع سكاني للتركمان، كما تتميز بتنوعها القومي والثقافي؛ إذ تضم قلعة كركوك التاريخية والثكنة العثمانية والأسواق التراثية القديمة، الأمر الذي يجعل تطوير الخدمات البلدية والبنية التحتية فيها عاملاً أساسياً لتعزيز الاستقرار وتحسين جودة حياة سكانها.

كما تعد كركوك مهد الصناعة النفطية في العراق، إذ تحتضن حقولاً نفطية عملاقة، مثل حقل بابا كركر الشهير، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *