الهجوم الأخير والخسائر
أعلنت شبكة أطباء السودان يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026 عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصاً في هجوم شنته قوات الحركة الشعبية/ شمال على منطقتي ديبي ولويري الواقعة جنوب وغرب مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان. بين الضحايا نساء وأطفال، وأصيب آخرون جراء الهجوم. وأدى الهجوم إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان المحليين.
السياق المتكرر للنزاعات
وفي 25 أغسطس/ آب السابق، أعلنت الشبكة الطبية المستقلة مقتل 27 شخصاً، من بينهم أربعة أطفال، في هجمات نسبت إلى الحركة الشعبية/ شمال استهدفت منطقتين في جنوب كردفان بدوافع عرقية. وفي 20 أغسطس/ آب السابق، سيطرت قوات الحركة الشعبية/ شمال على مدينة كاودا التي تمثل مركز الحركة، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة تهدف إلى قمع تمرد قبيلة الأطورو وتمدد إلى مناطق محافظة هيبان داخل ولاية جنوب كردفان. وقد أدانت حكومة السودان في 2 يوليو/ تموز السابق ما وصفته بالأحداث الدامية والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها كاودا، ولفتت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. وكانت هذه التطورات تلي اشتباكات بين الحركة الشعبية/ شمال ومجموعات من قبيلة الأطورو، بعد أن تحولت خلافات حول ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو إلى قتال مسلح. وفي 13 مايو/ أيار السابق، أعلنت الشبكة الطبية المستقلة مقتل أكثر من 61 شخصاً، بينهم تسعة أطفال وخمس نساء، في اشتباكات بين الحركة الشعبية/ شمال ومجموعات من قبيلة الأطورو داخل مدينة كاودا. وتستمر الحركة الشعبية/ شمال تحت قيادة الحلو في مواجهتها مع الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بمنح إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق حكمًا ذاتيًا. ومن منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول السابق، تشهد ولايات جنوب كردفان وشمالها وغربها مواجهات بين الجيش السوداني من جانب وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال المتحالفة معها من الجانب الآخر، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين. ومن أبريل/ نيسان 2023، دخل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في صراع مسلح نشأ عن خلافات حول دمج الأخيرة في القوات النظامية. أسفر هذا الصراع عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتشريد ما يقرب من ثلاثة عشر مليون شخص، بالإضافة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وانتشار المجاعة التي تصنف من بين الأسوأ على الصعيد العالمي.
التداعيات الإنسانية والدعوات
وأدانت الشبكة الهجوم واتهمت الحركة الشعبية/ شمال باستهداف المدنيين على أساس عرقـي وتهجيرهم من قراهم. واعتبرت ذلك خروجا جسيما عن قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين. ولم تصدر الحركة الشعبية/ شمال أي تعليق فوري على هذه الاتهامات بحلول الساعة 11:05 بتوقيت غرينتش.





