إيطاليا تقترح الوساطة بين مصر وإثيوبيا
أعلنت إيطاليا استعدادها للعب دور وسيط بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل لأزمة المياه المتعلق بنهر النيل، وذلك وفق تصريحات وزير خارجيتها أنطونيو تاياني خلال زيارته للقاهرة، حيث أكد أن بلاده مستعدة لتسهيل حوار في روما خلال الأسابيع القادمة إذا أبدت الدولتان رغبتهما في ذلك。
ولفت تاياني إلى أن نهر النيل يمثل شريان حياة لمصر، وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن حصول القاهرة على المياه التي تحتاج إليها مع احترام القواعد الدولية.
وأوضح أن بلاده ترغب في تسهيل اللقاء العاصمي في روما خلال الفترة القادمة، بشرط موافقة الطرفين، مستفيدة من علاقاتها الإيجابية مع أديس أبابا لتعزيز جهود الحل.
ولم تصدر السلطات المصرية أي رد فوري على المقترح الإيطالي حتى التاسعة وأربعين دقيقة بتوقيت غرينتش من يوم الجمعة.
مصر تؤكد موقفها الثابت من ملف النيل
خلال انعقاد الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة المصرية الإيطالية بالقاهرة، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مسألة مياه النيل تمثل قضية وجودية وأمنًا قوميًا لا يمكن التنازل عنه، وأن أي مساس بالأمن المائي لمصر مرفوض تحت أي ظرف.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيانها الصادر مساء الخميس أن عبد العاطي شدد خلال اللقاء على أن تأمين حصة مصر من مياه النيل يمثل أولوية وطنية، وأن أي انتهاك للأمن المائي غير مقبول.
تفاصيل اللجنة المشتركة والسياق الدولي
تضمن بروتوكول أعمال اللجنة المشتركة الذي وقعه الوزيران تاياني وعبد العاطي تأكيد إيطاليا على دعمها لمبادئ القانون الدولي، خاصة مبدأ عدم الإضرار، وتشجيع التعاون بين دول حوض النيل وفق الأطر الدولية، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب.
ويأتي هذا التحرك الإيطالي في ظل جهود أمريكية لحل الخلاف بين مصر وإثيوبيا، كانت قد أعلنها الرئيس دونالد ترامب في بداية العام الحالي.
وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات حول سد النهضة الذي začal بناؤه على النيل الأزرق عام 2011 من قبل أديس أبابا، بينما تطالب القاهرة باتفاق ملزم لتشغيل السد يحقق أمانها المائي.
وأدى الخلاف إلى إيقاف المحادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا لثلاث سنوات، قبل أن تستأنف في 2023 ثم تتوقف مرة أخرى في 2024.





