تصريحات والر وبيانات التضخم
أبدى كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، استعداده لدعم رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم للبنك المركزي في منتصف سبتمبر إذا أظهرت بيانات شهر أغسطس استمرار الضغوط التضخمية.
وأوضح أن قراره سيتوقف بشكل كبير على تلك البيانات، مضيفاً أن تقدم التضخم نحو الهدف البالغ 2 بالمئة سيجعله يؤيد الإبقاء على الأسعار الحالية، بينما سيؤدي ارتفاع البيانات إلى دراسة دعم رفع الفائدة.
صوت متزايد داخل الفيدرالي للتشديد
تنضم تصريحات والر إلى تزايد عدد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين أشاروا إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا لم يتراجع التضخم بالسرعة المطلوبة.
وفي اجتماع يوليو الماضي، عارض ثلاثة رؤساء بنوك إقليمية قرار تثبيت الفائدة وطالبوا برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية لمواجهة الضغوط السعرية.
وبذلك يصبح والر واحداً من خمسة أعضاء على الأقل في لجنة السوق المفتوحة عبروا عن استعدادهم لدعم زيادة الفائدة إذا لم تُظهر البيانات تراجعاً ملموساً في التضخم.
ترقب الأسواق للبيانات الحاسمة
رغم أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش لم يعلن صراحة دعمه لرفع الفائدة، فقد أكد في خطاب سابق أن البنك المركزي لا يزال أمامه “عمل يجب القيام به” إذا استمر التضخم فوق المستهدف.
كما أوضح أن الأوضاع المالية الحالية لا تبدو مقيدة للنشاط الاقتصادي، مع استمرار قوة الاستثمار والاقتراض، وهو ما رأت الأسواق فيه إشارة إلى أن تشديد السياسة لا يزال خياراً قائماً.
يستهدف الاحتياطي الفيدرالي معدل تضخم عند 2 بالمئة على المدى الطويل، لكنه لم يحقق هذا الهدف منذ أكثر من خمس سنوات؛ بعد أن بلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ذروة عند 7.2 بالمئة في عام 2022، تراجع قبل أن يرتفع مرة أخرى هذا العام متأثراً بتداعيات الحرب مع إيران والسياسات التجارية الأميركية، وسجل 3.7 بالمئة في يوليو، ما يزال أعلى بكثير من الهدف.
ينتظر المستثمرون صدور بيانات سوق العمل لشهر أغسطس، ومؤشر أسعار المستهلكين، وبيانات التضخم الأساسية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر.
وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50 إلى 3.75 بالمئة منذ ديسمبر 2025، بعد إيقاف دورة خفض الفائدة لمراقبة تأثير الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية على الأسعار.
وتظهر تسعيرات الأسواق أن احتمالات رفع الفائدة أو تثبيتها في الاجتماع المقبل متقاربة، ما يجعل البيانات القادمة عاملاً حاسماً في القرار المنتظر.





