تصويت مجلس النواب لإنهاء الحرب مع إيران
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصويتاً في مجلس النواب دعا إلى سحب القوات الأميركية من النزاع مع إيران، ووصف الخطوة بأنها «غير الوطنية» وذكر أنها تعرقل المفاوضات الجارية مع طهران.
في منشور على منصته «تروث سوشيال» أشار ترمب إلى أن التصويت كان رمزياً إلى حد كبير وجاء في خضم ما وصفها بالمفاوضات النهائية لإنهاء الحرب مع جمهورية إيران.
وأضاف: «من يستطيع ارتكاب عمل غير وطني بهذا الحجم؟ إنهم يعرفون إلى أي punto وصلت المفاوضات».
الديمقراطيون في مجلس النواب قدموا قراراً يهدف إلى إيقاف الحرب الإيرانية إلى حين صدور تفويض بأعمال قتالية من الكونغرس، ما يعكس قلقاً متصاعداً حتى بين بعض الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس.
يُعتبر هذا التصويت أحدث نكسة لترمب داخل التشريع، وهو رمزي حالياً لأن أي قرار يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح نافذاً، علاوة على جدل دستوري حول قرارات صلاحيات الحرب حتى لو وافق عليها الكونغرس.
ومع ذلك، يعكس التصويت قلقاً لدى بعض الجمهوريين بشأن أسلوب ترمب في إدارة الصراع، ويمثل تعاوناً نادراً بين الحزبين لتقليل صلاحيات الرئيس في شن حرب دخلت شهرها الرابع دون أفق واضح للنهاية، بعد فشل ثلاث محاولات سابقة لتبني قرارات مماثلة بأغلبية ضئيلة.
قادة الحزب الجمهوري في المجلس أرجأوا التصويت على هذا المقترح بشكل مفاجئ الشهر الماضي عندما بدا أنه سيمرر بسهولة. كما قدم مجلس الشيوخ قراراً مشابهاً في تصويت إجرائي الشهر الماضي بعد سبع محاولات فاشلة سابقة.
لم يُحدد بعد موعد للتصويت التالي على مشروع قانون مجلس الشيوخ، وفقاً لوكالة «رويترز».
لم يصوت أي ديمقراطي ضد القرار، بينما امتنع سبعة نواب عن المشاركة في التصويت.
في الآونة الأخيرة واجه ترمب بعض المعارضة في الكونغرس بعد أشهر لم يقف فيها سوى عدد قليل من الجمهوريين في وجه مبادراته السياسية.
آدم حماوي يتقدم للترشح للكونغرس
الجراح الأميركي من أصل مصري والمحارب السابق في الجيش الأميركي آدم حماوي بات على أعتاب دخول الكونغرس العام المقبل بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بالدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي.
جعل حماوي معارضته لما يصفه بالنفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية أحد المحاور الرئيسية في حملته، كما أن فوزه على اثني عشر مرشحاً آخر لخلافة النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان يُعد انتصاراً للجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين (Super PAC) التي أُطلقت هذا العام لمواجهة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية (إيباك).
حصل حماوي على 28 في المائة من الأصوات، ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، نظراً لأن الدائرة تُعد معقلاً تقليديا للحزب الديمقراطي.
في حال فوزه سيصبح خامس نائب مسلم في مجلس النواب الأميركي.
بعد إعلان النتائج قال حماوي لأنصاره: «سيحاول كثيرون نسب هذا الانتصار لأنفسهم، لكن لا تنسوا أنتم، الأشخاص الموجودين في هذه القاعة الذين آمنوا بنا وواصلوا دعمنا حتى النهاية، أنتم من منحننا هذا الفوز».
وُلد آدم حماوي (56 عاماً) في مصر وانتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان عمره سبعة أشهر فقط. يقيم حالياً في مدينة برينستون بولاية نيوجيرسي وهو أب لأربعة أبناء، وفق تقرير نشرته مجلة «تايم».
خدم حماوي في الجيش الأميركي لمدة ثماني سنوات بصفته جرّاحاً، من بينها مهمة استمرت تسعة أشهر في بغداد خلال حرب العراق بين عامي 2004 و2005.
خلال تلك الفترة أجرى عمليات جراحية لمئات العسكريين والمدنيين، من بينهم السيناتورة الأميركية تامي دوكوورث التي أكدت أنه أنقذ حياتها بعد إسقاط المروحية العسكرية التي كانت تستقلها.
يعرف حماوي نفسه على موقع حملته بأنه طبيب، ومحارب قديم، وصاحب مشروع تجاري صغير، وأب فخور، ويترشح لتمثيل الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي.
يضيف أنه نشأ في أسرة من الطبقة العاملة في مدينة أولد بريدج، وحصل على منحة دراسية عبر برنامج تدريب ضباط الاحتياط (ROTC) لتغطية نفقات دراسته في جامعة روتجرز.
واصل أنه انضم إلى الحرس الوطني لجيش نيوجيرسي، وفي الوقت نفسه أكمل دراسته في كلية الطب بجامعة روتجرز، مشيراً إلى أنه خلال فترة الإقامة الطبية عالج ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) والمسعفين الأوائل في مستشفى ميداني أقيم في موقع مركز التجارة العالمي.
تقاعد كولمان فتح الباب أمام حماوي عندما أعلنت النائبة الديمقراطية الحالية عن الدائرة الثانية عشرة لولاية نيوجيرسي في الكونغرس، بوني واتسون كولمان، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تقاعدها، فأطلق حملته وخلال ستة أشهر انتقل من مرشح غير معروف إلى الشخصية الأوفر حظاً، داعياً لفرض عقوبات على إسرائيل وحظر دعمها، وتوفير رعاية صحية للجميع، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك، كما أعلن رفضه دعم الزعيمين الديمقراطيين حكيم جيفريز وتشاك شومر.
تبنّت حملة حماوي عدداً من السياسات التقدمية، منها توفير الرعاية الصحية للجميع عبر برنامج «ميديكير»، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وفرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وفق «تايم».
حصل على دعم شخصيات بارزة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، والنواب ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وإلهان عمر ورشيدة طليب.
في عام 2024 توجه حماوي إلى غزة ضمن بعثة تطوعية نظمتها الجمعية الطبية الأميركية- الفلسطينية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
قال لوكالة «أسوشييتد برس» إنه أجرى 120 عملية جراحية خلال وجوده هناك، أكثر من نصفها لأطفال، بينما كانت جميع العمليات تقريباً مخصصة لعلاج وإعادة ترميم إصابات ناجمة عن الحرب.
أضاف أن اثنين من زملائه قُتلا خلال المهمة جراء غارات صاروخية إسرائيلية.
في مايو (أيار) 2024 وجد حماوي نفسه مع بقية المتطوعين عالقين داخل غزة بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي، قبل أن يتمكن من المغادرة إلى الأردن في أواخر الشهر نفسه.
شهادة عن «الإبادة» تقوده إلى السياسة: تركت الجرائم الإسرائيلية التي شهدها حماوي في غزة أثراً عميقاً في نفسه، وامتلأ بالإحباط حين رأى عدم اهتمام المشرّعين بالاستماع للحقيقة، حين استُضيف في الكونغرس لتقديم شهادة حية حول الأوضاع الكارثية في غزة أمام أعضاء مجلس الشيوخ.
ذكر في دعايته الانتخابية أن هذا التجاهل من طرف أعضاء الكونغرس لشهادته عن الأوضاع، بوصفه طبيباً وشاهد عيان على الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في القطاع، كان المحرك الأساس لدخوله المجال السياسي.
ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن حماوي قوله: «لا يمكن أن أصف ما رأيته إلا بالإبادة الجماعية، لأنني رأيت جثامين الضحايا، ولم يكن الأمر حدثاً عارضاً».
وصف حماوي للمشرّعين في واشنطن أن ما يجري هو «إبادة جماعية بأموال أميركية»، مضيفاً أنه أدرك خلال مشاهدته الجثث المنقولة إلى المستشفى وارتجاج الجدران أنه «يدفع كل هذا من أموال ضرائبه».
دعم لحماوي من لجنة سياسية مؤيدة للفلسطينيين: حظي حماوي بدعم لجنة «أميركان برايورتيز» السياسية، وهي لجنة جديدة مؤيدة للفلسطينيين تهدف إلى مواجهة نفوذ «إيباك»، جماعة الضغط المؤيدة للعلاقات الأميركية – الإسرائيلية.
تظهر السجلات الرسمية أن اللجنة أنفقت أكثر من 1.5 مليون دولار على الإعلانات الرقمية والتلفزيونية لدعم حملة حماوي، وكانت قد أعلنت سابقاً أنها تعتزم إنفاق نحو مليوني دولار على سباق الدائرة الثانية عشرة، وهو أكبر مبلغ تنفقه على مرشح حتى الآن.
كما دعمت اللجنة عدداً من المرشحين الديمقراطيين الآخرين في أنحاء الولايات المتحدة، لكن بنتائج متفاوتة.
استطلاع يوغوف حول صورة ترمب على ورقة 250 دولار
أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة «يوغوف» أن أكثر من ربع أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا) لا يؤيدون إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولاراً تحمل صورته.
وفق تقرير لموقع «أكسيوس»، تكمن أهمية النتائج في أن ترمب يحظى بنسبة تأييد تبلغ 91 في المائة بين قاعدته الأكثر ولاءً، غير أن أقل من نصف الجمهوريين الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم من أنصار «ماغا» يرغبون في رؤية صورة ترمب على العملة الأميركية.
وبحسب الاستطلاع، يعارض نحو 26 في المائة من مؤيدي «ماغا» وضع صورة ترمب على الورقة النقدية المقترحة، بينما يؤيد الفكرة 48 في المائة، بينما أعرب 26 في المائة عن عدم تأكدهم من موقفهم.
أما بين الجمهوريين بشكل عام، فيعارض 35 في المائة وضع صورة الرئيس على العملة، مقابل 40 في المائة يؤيدون ذلك، بينما قال 24 في المائة إنهم غير متأكدين.
مقترح لإصدار ورقة تذكارية: كان أحد حلفاء ترمب في الكونغرس قد طرح مقترحاً يقضي بوضع صورة الرئيس على «ورقة نقدية تذكارية» احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
رغم تعثر المقترح داخل الكونغرس، أفادت تقارير بأن مسؤولاً في وزارة الخزانة طلب إعداد نماذج أولية للورقة النقدية المقترحة بغرض مراجعتها.
عقبات قانونية: لكن المقترح يواجه عقبات قانونية، إذ أقر الكونغرس عام 1866 قانوناً يحظر وضع صورة أي شخص لا يزال على قيد الحياة على العملات الورقية أو السندات أو الأوراق المالية الأميركية.
كما ينص قانون آخر على أن العملات الورقية الأميركية تصدر بفئات 1 و2 و5 و10 و20 و50 و100 دولار فقط، ولا تتضمن فئة 250 دولاراً.
وزارة الخزانة: لن نمضي من دون تفويض: قال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت أمام لجنة في الكونغرس الأربعاء إن إعداد النماذج الأولية جاء بهدف «الاستعداد مسبقاً» في حال اكتسب التشريع الذي يسمح بإصدار هذه الفئة زخماً سياسياً.
وأضاف بيسنت أن ذلك جرى بالتنسيق مع مشروع قانون مطروح في الكونغرس لتعديل الشرط الذي يفرض أن يكون الشخص متوفى قبل وضع صورته على العملة.
وأكد أن الوزارة «ستلتزم بالقانون» ولن تتخذ أي خطوة من دون تفويض من الكونغرس.
شمل الاستطلاع 1604 بالغين أميركيين خلال الفترة بين 29 مايو (أيار) و1 يونيو (حزيران)، مع هامش خطأ يبلغ 3.5 نقطة مئوية.
ترمب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه سيرشح تود بلانش لتولي منصب وزير العدل، ليختار بذلك محاميه الشخصي السابق الذي قاد الوزارة بشكل مؤقت وسعى بقوة إلى تنفيذ أجندة الرئيس الجمهوري.
قال ترمب خلال عشاء في البيت الأبيض إنه يعتزم ترشيح بلانش رسمياً اليوم الخميس، وفقاً لمقطع فيديو للفعالية نشره أحد مساعدي البيت الأبيض على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف ترمب خلال فعالية في حديقة الورود: «سنجعله المدعي العام بشكل دائم».
سعى بلانش بسرعة إلى ترسيخ موقعه كمرشح مفضل للمنصب الدائم بعد إقالة بام بوندي في أبريل (نيسان)، حيث سرع التحقيقات ضد خصوم ترمب، وأعلن عن إنشاء صندوق يقارب 8ر1 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس عما وصفه بالاضطهاد السياسي المزعوم. وأثار هذا المقترح جدلاً واسعاً بين الحزبين، ما دفع وزارة العدل إلى التخلي عنه في تراجع مفاجئ خلال الأسبوع الجاري.
جرى تعيين بلانش في وزارة العدل نائبا للمدعي العام، قبل أن يرقى بعد إقالة بوندي على خلفية ما اعتبر فشلها في ملاحقة خصوم ترمب السياسيين. وأكد بلانش أنه لم يكن يسعى للحصول على منصب المدعي العام، لكنه أظهر من خلال خطوات بارزة منذ توليه المنصب أنه يسعى لإثبات ولائه لترمب.





