اجتماع واشنطن لمناقشة حصر السلاح وتعزيز التعاون
بحث وزير خارجية العراق فؤاد حسين مع نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك نيدهام في واشنطن خطة الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة وسبل تعزيز التعاون بين البلدين بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.
اللقاء جرى يوم الجمعة وأُعلن عنه في بيان للخارجية العراقية السبت، حيث أكد حسين أن الحكومة تعتزم البدء قريباً بتنفيذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة، ما يضمن أن يكون قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الدستورية.
إنهاء عملية العزم الصلب وسحب القوات من أربيل
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الأربعاء عن اكتمال سحب القوات الأمريكية ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية شمالي العراق، ما يشكل انتهاء مهمة عملية العزم الصلب في البلاد.
الانسحاب يأتي في إطار انتقال مخطط إلى علاقة دفاعية ثنائية بين بغداد وواشنطن، وفق ما أوضحت سنتكوم.
تعزيز سلطة الدولة ومواجهة خطر داعش
ناقش الجانبان سبل تقوية سلطة الدولة، وتشجيع الراغبين في التخلي عن السلاح على الانخراط في العمل السياسي ونبذ العنف، بهدف دعم الاستقرار وحصر استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية.
وشدد حسين على ضرورة استمرار التعاون لمواجهة خطر تنظيم داعش ومنع عودته، معرباً عن تقديره للدعم الذي قدمته المؤسسات الأمريكية للعراق في حربه ضد التنظيم.
وأكد أهمية تطوير إطار شامل للعلاقات العراقية الأمريكية يستند إلى التفاهمات السابقة ويعزز التعاون السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري.
وأعرب عن حرص بلاده على توسيع التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع واشنطن واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأمريكية، خصوصاً في قطاعات النفط والغاز والطاقة.
وتناول النقاش إنتاج النفط العراقي وصادراته، وأهمية مضيق هرمز لحركتها، وسبل تنويع منافذ التصدير عبر خطوط الأنابيب والطرق البرية والبحرية لضمان استمرار تدفقها إلى الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض حسين سياسة بلاده المتوازنة بشأن العلاقات العراقية الإيرانية وجهودها لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
من جانبه، دعا نيدهام حسين إلى زيارة واشنطن بصورة دورية لإيصال مواقف العراق وأولوياته إلى المؤسسات الأمريكية ومراكز صنع القرار، وفقاً للبيان.
وبحسب سنتكوم، بدأت القوات الأمريكية وقوات التحالف مغادرة مناطق العراق الاتحادي في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، واستُكملت العملية بإخراج الأفراد والمعدات من قاعدة أربيل في سبتمبر/ أيلول الماضي.
كانت قاعدة أربيل المركز الرئيسي لعمليات القوة المشتركة في العراق، واستضافت معظم القوات الأمريكية وقوات التحالف البالغ عددها نحو 1500 عنصر.
وأكدت سنتكوم أن قوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب تواصل عملها، وأصبح مقرها في الأردن، فيما تستمر القوات الأمريكية في مهمة مكافحة داعش في سوريا إلى جانب شركاء التحالف والحكومة السورية.
كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أسست القوة المشتركة عام 2014 لتقديم المشورة والمساعدة والدعم للقوات الشريكة في مواجهة داعش بالعراق وسوريا.






