ثانوية برهان فلك في إسطنبول: تاريخ يمتد 179 عاماً

شارك
ثانوية برهان فلك في إسطنبول: تاريخ يمتد 179 عاماً

البدايات الأولى والتحولات المبكرة

افتتحت المؤسسة عام 1847 تحت اسم المدرسة المدنية الرشدية في منطقة أسكودار بإسطنبول، وتعتبر أول خطوة في مسيرة تعليمية استمرت 179 عاماً.

بعد خمس سنوات سميت بمدرسة أسكودار الرشدية، ثم انتقلت إلى أحياء مختلفة وتغيرت أسماؤها وفقاً للموقع، قبل أن تستقر عام 1867 في مبنى دار المشير المشهور في أسكودار.

التطورات الاسمية والوظيفية

في عام 1872 حملت اسم مدرسة أسكودار الرشدية العتيقة، وتحولت عام 1880 إلى مدرسة أسكودار دوغانجيلار الرشدية، وعام 1888 بدأت التعليم باسم رشدية أسكودار المركزية.

عام 1875 شهد افتتاح مدرسة باشا قابي العسكرية الرشدية في حديقة المدرسة لتلبية احتياجات الجيش والبحرية من الضباط.

مع إعلان المشروطية الثانية تحول الاسم عام 1913 إلى مدرسة أسكودار السلطانية، وخلال حروب البلقان استُخدم المبنى كمستشفى مؤقت.

الأزمات والحروب والنهوض المعاصر

خلال الحرب العالمية الأولى وحرب الاستقلال جرى تجنيد ثمانية معلمين وثلاثة وأربعين طالباً، استشهد منهم ثلاثة معلمين وستة وعشرين طالباً، وعام 1917-1922 لم تُخرج المدرسة أي دفعة جديدة لغياب طلاب المرحلة الثانوية.

بعد احتلال إسطنبول عام 1918 تحولت المدرسة إلى مقر لقوات الحلفاء، واشتعال حريق تسبب فيه جنود بريطانيين أزال المبنى الخشبي بالكامل.

بعد الحريق نُقلت الإدارة إلى مدرسة مال خاتون مؤقتاً، ثم عادت عام 1923 باسم ثانوية أسكودار للبنين، وتغيرت إلى متوسطة أولية عام 1924 قبل أن تعود إلى ثانوية أسكودار للبنين عام 1925.

عام 1929 عادت إلى كونها مدرسة إعدادية، ومع قبول الطالبات عام 1931 أصبحت مختلطة، وانتقلت عام 1935 إلى المبنى التاريخي الحالي بعد ترميمه.

في العام الدراسي 1968-1969 استضافت المدرسة طلاب المرحلة الثانوية للفترة المسائية، وفي 1970-1971 استعادت صفة الثانوية وحملت اسم ثانوية أسكودار، واحتفلت عام 1973 بتخريج أول دفعة.

عام 1983 غير الاسم إلى ثانوية برهان فلك تكريمًا للصحفي والكاتب برهان فلك، ومنذ 2015 تحمل اسم ثانوية الأناضول برهان فلك.

اليوم تُدرّس في مبنى حديث شُيد عام 2024 بجوار المبنى التاريخي الذي يخضع للترميم ويعتزم العودة إلى الخدمة بعد الانتهاء من الإصلاحات.

حسب نائب المدير فاضل يلدرم يبلغ عدد الطلاب 737 ومعلمين 46، وتضم المدرسة أندية للرحلات والموسيقى والكورال وريادة الأعمال ونموذج الأمم المتحدة والتاريخ والثقافة والأدب.

يضيف يلدرم أن المعلمين ينقلون أرشيف المدرسة إلى البيئة الرقمية تحت إشراف مديرية التربية الوطنية في إسطنبول، وقد اطلع على وثائق عثمانية قديمة ومواد دراسية متعددة.

ويختتم حديثه بقوله إن العمل في مؤسسة ذات هذا التاريخ مصدر فخر ويعيد الاتصال بالماضي والجهود التعليمية للأجداد.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *