إطلاق أول نمر أنثى من سلالة آمور
في صباح الاثنين، أطلقت كازاخستان أنثى نمر من سلالة آمور إلى بيئتها الطبيعية لأول مرة، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى إعادة استقرار النمور في سهوب الدولة بعد غيابها لأكثر من سبعة عقود. جرت مراسم الإطلاق للنمر التي سميت “أوميت” (والتي تعني “الأمل\)) داخل محمية إيلي-بالخاش الطبيعية التابعة لولاية ألماتي في الجنوب الشرقي من الدولة. شارك في الفعالية وزير البيئة والموارد الطبيعية في كازاخستان ييرلان نيسانبايف، بالإضافة إلى وزير العدل الروسي ورئيس مجلس الإشراف على مركز نمر آمور قسطنطين تشويتشينكو، وحضرها أيضًا عدد من العلماء والخبراء وممثلو الهيئات الدولية المعنية بحماية البيئة.
التحضيرات والمراقبة المستمرة
قبل الإطلاق، خضعت “أوميت” لفحوصات بيطرية شاملة شملت تقييم حالتها الصحية وسلوكها وقدرتها على الصيد ومدى تفاعلها مع البشر. بعد تأكيد قدرتها على العيش بصورة مستقلة في البرية، زُودت بطوق يعمل عبر الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع والاتصالات للجوّال. ويتيح هذا الطوق للخبراء متابعة تحركاتها بصورة مستمرة بعد الإطلاق. كما ستُراقب على مدار الساعة باستخدام الأقمار الصناعية والكاميرات الفخية ووسائل الرصد والتقييم الحديثة. وتعتبر “أوميت” إحدى أربع نمور من سلالة آمور جلبتها كازاخستان بدعم روسي خلال شهر مايو/أيار 2026. أما النمور الثلاث المتبقية، وتشمل ذكرًا بالغًا وشبلين، فتتلقى الرعاية والمراقبة في مناطق تأهيل خاصة داخل نفس المحمية، وسيُحدد موعد إطلاقها في البرية بعد الانتهاء من الفحوصات الطبية والاختبارات السلوكية.
الموطن التاريخي وخطط المستقبل
ويعتبر وادي نهر إيلي وجنوب بحيرة بالخاش الموطن التاريخي لنمور توران، التي كانت من أكبر المفترسات في آسيا الوسطى. وساعدت غابات توغاي الكثيفة ووفرة الفرائس على انتشارها سابقًا. لكن نمور توران اختفت من كازاخستان في منتصف القرن العشرين بسبب تدمير الموائل وتراجع أعداد الحيوانات ذات الظلف، إضافة إلى الصيد الجائر. وبحسب العلماء، أظهرت أبحاث جينية حديثة تطابقًا شبه كامل بين نمر توران ونمر آمور، ما يجعل الأخير الأنسب لإعادة توطين مجموعات النمور في موائلها التاريخية بآسيا الوسطى. وأوضح نيسانبايف أن عودة النمور إلى بيئاتها الأصلية نتجت عن سنوات من التعاون المشترك بين كازاخستان وروسيا والعلماء والشركاء الدوليين، وأضاف: “نحن نشهد لحظة تاريخية؛ إذ بعد أكثر من سبعين عامًا على اختفاء النمور من كازاخستان، تم إطلاق أول نمر مرة أخرى في موئله الأصلي\). وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستتضمن مراقبة النمور والسعي لتأسيس مجموعة حية ومستدامة منها.





